حذر رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الأمير تركي الفيصل من أن التوصل لاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي قد يدفع دولا أخرى في المنطقة لبدء تطوير وقود ذري.
وأوضح في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس أن السعودية وغيرها من الدول ستسعى في هذه الحالة للحصول على الحق نفسه.
وأضاف «قلت دائما مهما كانت نتيجة هذه المحادثات فإننا سنريد المثل. لذا إذا كان لإيران القدرة على تخصيب اليورانيوم بأي مستوى، فإن السعودية لن تكون الوحيدة التي تطلب هذا الأمر. العالم كله سيصبح مفتوحا على انتهاج هذا المسار بلا مانع».
وكانت السعودية وقعت الأسبوع الماضي، اتفاقا للتعاون النووي مع كوريا الجنوبية يشمل خطة لدراسة إمكانية بناء مفاعلين نوويين في المملكة.
ووقعت كذلك اتفاقات للتعاون النووي مع الصين وفرنسا والأرجنتين، كما تنوي بناء 16 مفاعلا نوويا خلال السنوات الـ20 المقبلة.
واستطرد الأمير تركي «إيران بالفعل لاعب معرقل في عدة مشاهد بالعالم العربي، سواء في اليمن أو سورية أو العراق أو فلسطين أو البحرين».
وأضاف «لذا فإن القضاء على مخاوف تطوير أسلحة دمار شامل لن يكون نهاية مشاكلنا مع إيران. يبدو الآن أن إيران توسع احتلالها للعراق، وهذا غير مقبول».
وفي السياق، بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس في سويسرا جولة حاسمة من المفاوضات مع نظيره الإيراني جواد ظريف على أمل التوصل إلى اتفاق تاريخي يحول دون حيازة إيران القنبلة الذرية.
والتقى وزيرا الخارجية اللذان لا تقيم بلداهما علاقات دبلوماسية منذ 35 عاما، صباح أمس بفندق بوريفاج بالاس في لوزان لإجراء محادثات حاسمة، رافقهما وزير الطاقة الأمريكي ايرنست مونيز ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي.
وقبل وصوله مساء الأحد إلى لوزان، أدلى كيري بتصريحات متناقضة حول فرص التوصل لاتفاق.
وقال «دعونا ننتهي» من الملف النووي الإيراني الذي يشكل توترا للأسرة الدولية منذ عقد.
إلا أنه لم يخف وجود «خلافات كبيرة» قبل أسبوعين على انتهاء المهلة المقررة في 31 مارس الحالي، دون أن يعلق على مضمون المحادثات.
وفي حال التوصل إلى اتفاق بحلول 31 مارس فإن مجموعة 5+1 وإيران ستقومان بوضع اللمسات الأخيرة على كل التفاصيل التقنية بحلول 30 يونيو أو الأول من يوليو المقبلين.
تركي الفيصل: السعودية ستسعى للنووي إذا حصلت عليه إيران
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
