لا تخلو أي مباراة تقام على ملعب الملك عبدالله بجدة من الألعاب النارية بمختلف أشكالها وأنواعها.
ورغم التشديد في منع دخولها الملعب والتحذير من عواقبها إلا أن ذلك لم يفلح في الحد منها أو وأدها، مما تسبب في حوادث حرق لبعض المشجعين، تراوحت ما بين الخطيرة والطفيفة.
اللافت في مواجهات فريقي الأهلي والاتحاد أخيرا استخدام بعض الجماهير مبيد حشرات سريع الاشتعال لإصدار لهب كنوع من أنواع التشجيع غير المسؤول، وانتشرت هذه الظاهرة بشكل مخيف، متسببة بحوادث شوهت الحضور الجماهيري الرائع والكثيف للمباريات التي تقام على ملعب الملك عبدالله بجدة، خاصة أن أكثر من يمارسها مراهقون لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاما.
كثيرون يتساءلون عن كيفية عبور مثل هذه المواد الخطيرة نقاط التفتيش على بوابات الملعب، مطالبين بضرورة إيجاد حل نهائي وحازم لحماية الجماهير الرياضية التي تنشد من حضورها إلى الملعب دعم فريقها والاستمتاع بأجواء رياضية سليمة.

نبلغ عن المخالفين

رفض رئيس رابطة النادي الأهلي سعود برقاوي اتهام روابط الأندية بأنها تساعد الجماهير في إدخال مثل هذه المواد الخطيرة، متسائلا عن المتسبب في دخولها إلى الملعب، قائلا: للأسف نرى في بعض المباريات حضور مثل تلك الأشياء الخطيرة، وتستخدم من قبل بعض الجماهير التي تسيء لنفسها أولا.
كما أنني أتساءل هنا: كيف يسمح لهم رجال الأمن عند البوابات بإدخال مثل هذه المواد سريعة الاشتعال وسط عدد كبير من الجماهير؟ وبدورنا نحن في الرابطة نرفض مثل هذا الأشياء، بالإضافة إلى أننا نبلغ رجال الأمن عن الأشخاص الذين يستخدمون الألعاب النارية وعلب المبيدات الحشرية، ولا نرضى بأي شكل من الأشكال باستخدام ما يزعج المشجع الذي يريد أن يحضر ويشجع بدون أي خطورة.
وكل ما أتمناه أن يكون هناك تفتيش دقيق على هؤلاء عند البوابات من قبل رجال الأمن للحد من هذه الظاهرة التي أراها تفشت في ملعب الجوهرة في الآونة الأخيرة وبشكل لافت، ورأينا عددا من الحالات التي أصيبت بسبب أنها حضرت لتشجع فريقها.
والغريب في الأمر أن رجال الأمن أصبحوا يرفضون دخول البنات اللاتي تقل أعمارهن عن ست سنوات ويسمحون بدخول هذه المبيدات القاتلة.

صناديق النفايات

وفي نفس الشأن اعترف مصدر أمني لـ “مكة “ بوجود قصور، مما سمح بدخول مثل هذه الأشياء الممنوعة رغم التشديد الأمني، وقال: نحضر الساعة 12 ظهرا ونفتش كل ما يمكن داخل الملعب وجميع العاملين في المدينة الرياضية، بعد ذلك نفتح أبواب الملعب الساعة الرابعة عصرا، ونتابع التفتيش بحرص من جميع المسؤولين عند البوابات، لدرجة أنه يمنع دخول الدخان والولاعات أيضا، إلا أننا نفاجأ ونحن نشاهد التلفزيون بمثل هذه المبيدات.
وقد أجرينا تحريات حول كيفية دخولها إلى الملعب فوجدنا أن البعض يستخدم صناديق النفايات للتهريب، فيما يتم استخدام رجال الحراسات التابعين للقطاع الخاص في عملية التهريب أيضا.
وأشاد المصدر الأمني برؤساء روابط الأندية وتعاونهم مع الجهات الأمنية، مؤكدا أن التواصل معهم متواصل حتى أثناء المباريات.