أشار أستاذ الهندسة البيئية في جامعة الدمام الدكتور عمر الأغا، إلى أن 80% من استهلاك المنازل للمياه يذهب للاستحمام، ومنه 50% للتواليت، وأن تكلفة المتر المكعب الواحد من المياه المحلاة تناهز 3 دولارات.
وأكد الأغا، المشارك على هامش ملتقى المياه والتنمية المستدامة الذي نظمته الجامعة أمس، بمناسبة يوم المياه العالمي، أن إنتاج السعودية اليومي من المياه المحلاة يصل إلى مليوني متر مكعب من إجمالي 8 ملايين متر مكعب يتم استهلاكها يوميا.
وأفاد أن 6 ملايين متر مكعب من هذه الكمية الإجمالية مصدرها المياه الجوفية، وأن الفرد في السعودية يستهلك يوميا 265 لترا، إلا أن 90% من المياه المحلاة لا تتم إعادة الاستفادة منها فتذهب إلى البحر أو تتسرب إلى التربة فتصبح الخسائر مضاعفة.
وقال أستاذ الهندسة البيئية إن المشكلة لدينا تكمن في عدم وجود مصادر متجددة للمياه، وإهدار مليارات الريالات في البحر تمثل تكاليف المياه التي تمت تحليتها ولم يعد استخدامها من جديد، لافتا إلى أن الجزء المتبقي والذي تبلغ نسبته 20% يستهلك في الشرب وأمور أخرى.
وأشار الأغا إلى وجود 112 سدا في السعودية إلا أنها لا تستخدم في حفظ المياه ولكن لحماية المناطق السكنية من السيول، مشيرا إلى أن أغلب السدود تتبخر منها المياه، ولا يستفاد في الزراعة سوى بجزء ضئيل من المياه لا يتعدى 7%.
من جانبه أشار الباحث في تنمية الموارد المائية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور علاء بخاري إلى أن السعودية بحاجة ملحة للمياه التي تتم معالجتها وإلقاؤها في البحر، وأن هذه المياه صالحة للاستخدام في دورات المياه، ومن شأن استخدامها خفض استخدام المياه الصالحة للشرب وتستخدم في دورات المياه بنسبة 33%، لافتا إلى أن المياه المعالجة لا يتم استخدامها في الزراعات المثمرة التي تروى بالمياه الجوفية وبمعدل يصل إلى 18 مليار متر مكعب سنويا.
دورات المياه تبتلع نصف مياه السعودية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
