شكل وقوع أجزاء من حي الشطبة بمحافظة الطائف على مرتفع جبلي يتطاير من الغبار مطل على مجمع الملك فيصل بالطائف معاناة دائمة لساكنيه مع الأتربة وتسببها في أمراض، بجانب سوء مدخل الحي من جهة المجمع الذي أصبح معيقا لحركة المرور.
وقال عبدالعزيز معتوق: إن الدخول للحي من جهة المجمع يعد نوعا من المغامرة نتيجة ضيق الطريق وتهالك الطبقة الاسفلتية والذي تم إهماله لسنوات طويلة، مما تسبب في وقوع كثير من الحوادث والأضرار المادية على المركبات حيث يشكل الطريق منحدرا يحتاج لصيانة وتوسعة وإعادة سفلتة.
ولفت زيد محمد إلى أن غياب الرقابة على المقاول الذي أشرف على تأهيل شارع الحدائق بسبب نقله للردميات الترابية لموقع أمام الحي أسهم في نقل الأتربة والغبار لداخل منازلنا خاصة مع موقع الحي المرتفع الذي ساعد بطريقة ما في إصابة الأطفال أثناء لعبهم بالشارع باختناقات وضيق بالتنفس نتيجة كمية الغبار التي تملأ الهواء ولم يقم أحد بإزالتها حتى الآن.
فيما طالب ثامر الحارثي بسرعة نقل الردمية الترابية من أمام الحي مضيفا: أصبحنا نعيش في منازل تملؤها الأتربة وتحتاج لنظافة يومية، لأن هناك أطفالا رضع تأثروا بتلك الأتربة وأصيب بعضهم بحساسية الصدر نتيجة كمية الغبار بالهواء.
وأشار عوض الأسمري إلى أن المشكلة لا تنحصر في الطريق المتهالك ولكن يضاف إليها الأتربة والحفريات التي نقلت الأمراض للصغار والكبار والأوساخ للمنازل ومسجد الحي وأوجدت بيئة غير صحية نتيجة الغبار المتطاير، ولا أستبعد أن يتأثر المرضى والمراجعون لمجمع الملك فيصل بالطائف من الغبار والأتربة، لأنهم ببساطة لا يبعدون عن جبل الأتربة سوى شارع الحدائق الرئيس الفاصل بين الحي والمجمع.
من جهته، أوضح استشاري الصدرية رعد حمود، أن بقاء كمية من الغبار بالهواء لفترات طويلة داخل الحي وبالمنازل قد تكون سببا حتميا في الإصابة بأمراض مختلفة من الربو والتحسس الشديد وأمراض الجيوب الأنفية، كما أنها تجعل المرضى في المنازل أكثر تأثرا بتلك البيئة خاصة المصابين بأمراض رئوية.
وبدورها تواصلت «مكة» مع مدير العلاقات العامة بأمانة محافظة الطائف إسماعيل إبراهيم، غير أن الرد لم يأت حتى ساعة إعداد هذا التقرير.