عدت منذ أيام من كوالالمبور عاصمة ماليزيا بعد حضوري مؤتمرا عن مرض السكري، مثل فيه أكثر من نصف دول العالم، بالتأكيد كانت المحاضرة التي تتحدث عن انتشار مرض السكري ومعدلاته بين الدول، هي المحاضرة الأولى، بل وكانت تلك الشريحة الضوئية التي تظهر خريطة الدول العشرة الأولى أهم الشرائح وأكثرها تكرارا، المهم أن الدول العشر الأولى يأتي على رأسها بعض الجزر الصغيرة في المحيط الباسفيكى، أما أول دولة حقيقية على رأس الدول الأكثر انتشارا لمرض السكري فهي المملكة العربية السعودية بمعدل انتشار يقدر بـ24% «وإن كانت الدراسات عندنا تؤكد أن نسبة الانتشار قد تعدت 30% منذ زمن»، تلي السعودية قطر وعمان، في حين أشارت دراسات الجمعية العالمية لمرض السكري إلى أن الإمارات العربية، التي كانت تحتل المرتبة الثانية عالميا، والأولى عربيا لزمن طويل في معدل انتشار مرض السكري، قد خرجت من قائمة العشرة الكبار بعد اتباعها عدة برامج وقائية ناجحة، الغريب أن 4 من 5 أفراد مصابون بمرض السكري، الذي كان يعتبر مرض الأثرياء، يعيشون في الدول النامية، وعندما توجهت بسؤال لمحاضري الجلسة الأولى عن أية برامج وقائية تشرف عليها أو تساعد فيها منظمة الصحة العالمية، أو أي من المنظمات الدولية في الدول النامية، كانت الإجابة حلزونية لولبية دائرية، بلا ولكن إن شاء الله..قد يكون..إننا نحلم..أما الخبر المفرح فقد جاء في ورشة عمل لممثلي دول الخليج لدراسة ومناقشة بعض الأبحاث عن نوع جديد من الإنسولين، وقالت الشركة إن الدواء سيتوفر في دول الخليج الأخرى خلال أشهر، أما السعودية فلها وضع خاص لوجود الـFDA السعودية التي لا تقبل بما تقبل به الـFDA، بل تشترط عمل دراسات وأبحاث أخرى للتأكد من سلامة الدواء، كما أنها تدخل في مفاوضات شاقة لإعادة تسعير الدواء، بحيث يكون الأرخص في المنطقة..مرة أخرى لـFDA السعودية ورجالاتها التحية!!
خبر محزن.. خبر مفرح.. الـFDA السعودية لكم التحية!!
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
