ما زالت مطاعم بوسط الدمام، تخالف الشروط الصحية، معرضة حياة الزبائن للخطر.
«مكة» تجولت في مطعمين بمنطقة البلد في الدمام، ورصدت عدم استخدام العاملين القفازات في غرف إعداد الطعام، مع انتشار الحشرات الطائرة فيها، كما أن بعضهم لا يرتدي ملابس مناسبة، بل يمارس العمل بالفانيلة الداخلية، ما يعطي انطباعا سيئا لمن يشاهد تلك الحالة، وإن كان كثير من الزبائن لا يدققون في تلك التفاصيل.
مخالفات ومخاوف
بعض السكان القريبين من تلك المطاعم والذي يتعاملون معها، أكدوا حصول حالات تسمم لمن يرتادونها، مؤكدين أن غالبية زبائنها من الأطفال، لافتين إلى أنهم رغم ذلك، يعاودون الشراء منها.
وقال حسين العيسى، إن بقاء هذه الحالة ناتج عن عدم إثبات علاقتها بحالات التسمم التي تحدث، لكنه أكد أن كثيرين من الناس أصبح لديهم وعي بخطورة التعامل مع تلك البوفيهات والمطاعم، ولا يتعاملون معها لخوفهم من خطورة الأمراض التي تنقلها.
وأضاف أن التخوف هو من أن يكون عمال تلك المطاعم مصابين بأمراض معدية، كما أن بيئة إعداد الطعام غير صحية، وما نخشاه هو أن الأطفال لا يدركون خطورة ما يرون وقد لا يلتفتون لذلك.
الأمانة: ندرب ونعاقب
من جانبها، قالت أمانة المنطقة الشرقية على لسان متحدثها الإعلامي ومدير العلاقات العامة فيها محمد الصفيان، إن الأمانة استحدثت منذ أكثر من عامين مركزا لتدريب وتأهيل العاملين بالمنشآت الصحية ومقدمي الوجبات في المطاعم والبوفيهات والفنادق والإعاشة، كما تكثف الرقابة الصحية على المطاعم وما في حكمها.
ولفت الصفيان إلى أن المراقبين الصحيين التابعين للأمانة يقومون بحملات على منافذ بيع اللحوم والأطعمة والمواد الغذائية سواء الخام أو الثانوية، ويدققون بطاقة المنتج ويفحصون صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وطريقة تحضيرها وتجهيزها سواء داخل البوفيه أو المطعم.
وقال إن الإدارة العامة لصحة البيئة تدرب بصفة مستمرة جميع المراقبين الصحيين على مستوى الأمانة بالمنطقة الشرقية للرفع من مستواهم.
قصور في المراقبة
لكن خبير مكافحة الميكروبات والعدوى الدكتور محمود بريقع، أكد أن إجراءات الضبط والمخالفات المطبقة حاليا غير كافية في ظل ما تمارسه بعض البوفيهات والمطاعم من ممارسات غير صحية.
وقال: بخلاف حالات التسمم التي تحدث كثيرا نتيجة للأطعمة الفاسدة والموبوءة، فإن استخدام زيت القلي لفترة طويلة يؤدي إلى أمراض سرطانية، كما يحفظ الزيت بطرق بدائية، ولا يخفى على أحد، أن كثيرا من الأوبئة التي تصيب كبد الإنسان أو معدته تنتج عن أطعمة ملوثة.
وأكد أن بعض الأمور لا يلتفت إليها كثيرا، ومنها أن من يقدم الطعام يجب أن يكون مختلفا عن المحاسب الذي يتسلم النقود، لأن النقود بحكم انتقالها من يد لأخرى قد تكون مصدرا للتلوث، ومن شأن من يتسلم هذه النقود ويتعامل في الوقت نفسه مع المواد الغذائية التي تقدم للزبائن أن يتسبب في انتقال التلوث منها إلى الطعام.
كما لفت إلى أن إغفال ارتداء من يعد الطعام قفازات بلاستيكية، هو أمر شائع، ويحتاج إلى إجراء صارم لمواجهته، مؤكدا أن بقاء هذه الممارسات ينم عن قصور في متابعة المطاعم والبوفيهات.

