استهدف انتحاريان من طالبان كنيستين في باكستان أمس مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 100 شخص، في أحدث الهجمات ضد الأقليات الدينية بالدولة.
ووقع التفجيران في حي يوحنا عباد الفقير بمدينة لاهور شرقي باكستان، والتي يوجد بها مليون مسيحي على الأقل، حسبما أفاد مسؤول الشرطة سيد حيدر.
وقال حيدر إن انتحاريين وصلا سيرا على الأقدام إلى المدخلين الرئيسيين للكنيستين المتجاورتين وفجرا سترتيهما المفخختين عندما اعترضهما الحراس.
وأعلن خواجة سلمان رفيق مستشار رئيس حكومة البنجاب لشؤون الصحة، أن 15 شخصا على الأقل قتلوا جراء التفجيرين، فيما أصيب نحو 90 مصابا تقريبا يتلقون العلاج في المستشفيات، ووصفت حالة أكثر من 10 مصابين بأنها حرجة.
وأعلنت “جماعة الأحرار” المنشقة عن جماعة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الهجومين.
وقال المتحدث باسم الجماعة إحسان الله إحسان “لقد نفذنا ذلك”، فيما قال المتحدث باسم الحكومة المحلية زعيم قدري إن مجموعة غاضبة من الجماهير قتلت شخصين اتهمتهما بأنهما ساعدا المفجرين الانتحاريين خارج الكنيستين.
وقال شاهد عيان إنه رأى أحد المفجرين الانتحاريين وهو يحاول شق طريقه إلى داخل الكنيسة ثم فجر المتفجرات التي كانت حول جسده.
وأضاف الشاهد أمير مسيح “لقد كنت جالسا أمام متجر قرب الكنيسة عندما هز الانفجار (الأول) المنطقة.
هرعت إلى الموقع ورأيت حارس الأمن مشتبكا مع رجل يحاول دخول الكنيسة.
وبعد فشله في الدخول فجر نفسه”.
وتابع الشاهد “رأيت أشلاءه تتناثر في الهواء.
وقتل الحارس أيضا”.
وتظاهر آلاف المسيحيين الغاضبين في عدة مدن، حيث أغلقوا المرور ورددوا شعارات ضد الحكومة، متهمين إياها بالفشل في توفير الأمن لهم.
يشار إلى أن الأقليات الدينية - ولا سيما المسيحيين - يتعرضون كثيرا لهجمات من قبل طالبان والمتطرفين الإسلاميين في باكستان.
وفي عام 2013، لقي أكثر من 80 مسيحيا حتفهم عندما هاجمت طالبان كنيسة بمدينة بيشاور شمال غربي باكستان.