تحت الشعار المزمن: (الكتاب تعايش) ناقش (المجلس الثقافي) الذي يشرف عليه الدكتور/ عمر بن عبدالعزيز السيف، التعصب الرياضي، في أكثر من جلسة! تحدث في إحداها ثلاثةٌ من هوامير الثقافة الرياضية (فيذا) هم : تركي الخليوي، رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد، (شبابي) الميول والسلوك! والزميل العكاظي الأنيق/ صالح الطريقي، لاعب كرة اليد (المطرقة) في الهلال ثم الأهلي! والكاتب والإعلامي/ مساعد العصيمي، الزميل في كل شيءٍ ما عدا الميول؛ فهو هلالي العقيدة والوطنية، والأخخخ/ أنا، تقول فيه ابنته الصغرى (نونا): بابا إيه؟ بابا لُوقي! لوقي إيه؟ لُوقي يعني لوقي: لا هو كلب ولا سلوقي!! اتفقنا على أن المشكلة ثقافية متجذرة في تلافيف الدماغ السعودي، الذي يكاد يكون طازجاً لم يستخدم، أو مستخدماً استخدام (حشمة)! وفيما اتفق العصيمي والخليوي على ضرورة تجريم التعصب قضائياً وإعلامياً، ذهب الطريقي إلى أن القوانين مهما كانت صارمة لن تحل قضيةً متراكمة، وطافحة في كل مناحي الحياة!أما (اللوقي) المتعصب، فلا بد أن يتفق مع الجميع، ويختلف مع الكل! فهو مع القوانين الصارمة الفورية، ولكن بصفتها (بنجاً) مؤقتاً، يمكِّن أصحاب الشأن من إيجاد الحلول الدائمة!ويرى أن الوقت فات، وفي ديله سبع لفّات، على جيلنا، الذي يتحمل المسؤولية كاملة عن تكريس ثقافة التعصب! وكانت تعني له الانتماء الطبيعي، الدافع إلى التنافس المثمر، والصراع المنتج! فكان المتعصّب لفريق (زعيط) مثلاً، هو الذي يتزعطن له بكل ما أوتي من زعطنة، ويفرح لانتصاره، ويقيم الأفراح والليالي الملاح، التي يحييها مطربون لا يتعصبون إلاّ لـ(الريال)! ويكتئب لانكساره؛ بسبب الحكم طبعاً، أمام أي فريق! أما اليوم فقد أصبح المتعصّب لفريق (معيط) مثلاً، هو الذي يتمعطن بكل ما أوتي من معطنة، وينحر مزاين البعارين، ويتقيّأ أحلى (الشعارير)، ويتجشّأ أعذب (التغارير)! ليس لأن فريقه فاز؛ بل لأن المنافس التقليدي خسر أمام (سيدني)! ليرد عليه أبعض عقلائه بتحريض الجماهير على (لعن والدا والدا والدا والدا.
.
.
اللي ما تعب يكمل)!ولا يكتفي (نطاط الحيط) بذلك، بل يتجشّم كل تحويلات (جدة)، ورطوبتها؛ ليشتري تذاكر الفريق المنافس؛ لكيلا يستفيد من جماهيريته، ليس أمام فريقه؛ بل أمام الشباب مثلاً!