وضعت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» بين يدي الجهات الحكومية ثمانية حلول لتطوير أنظمتها وإجراءاتها ولوائحها، منها إيجاد نظام آلي لمتابعة سير أعمال الموظفين، وذلك بوضع معايير كمية وزمنية، وتفعيل نظام البصمة لضبط التزام الموظفين بوقت العمل في بعض الجهات الحكومية.
وأوضح نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» لقطاع حماية النزاهة الدكتور عبدالله العبدالقادر خلال الجلسة الأولى للمؤتمر الدولي لمكافحة الفساد بالرياض أمس، أن الهيئة نتيجة لجهودها في التواصل مع الجهات الحكومية حققت العديد من الإنجازات في مجال تطوير أساليب العمل وإجراءاتها من خلال مخاطبة عدة جهات حكومية بضرورة استخدام نظام آلي لحجز المواعيد من قبل المراجعين وإنهاء معاملاتهم، وتفعيل إدارة الشكاوى والتظلمات لاستقبال شكاوى المواطنين، والتنويه على أهمية تأهيل الموظفين الذين تتطلب مهامهم مقابلة الجمهور في بعض الجهات الحكومية.
وأضاف العبدالقادر أنه نظرا لظهور صور ووسائل حديثة ومتطورة للفساد، فقد نصت الاستراتيجية على جملة من الوسائل لتطوير الأنظمة والإجراءات واللوائح، منها دراسة أنظمة الأجهزة المختصة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد وهياكلها الإدارية وإجراءاتها مع مراعاة عدم الازدواجية وتنازع الاختصاص فيما بينها ومنحها القدر اللازم من الاستقلال الإداري والمالي، والمراجعة الدورية للأنظمة المتعلقة بمكافحة الفساد لتحديد الصعوبات التي تظهر لها من خلال التطبيق والدراسة.
وذكر أن من ضمن تلك الوسائل تسهيل الإجراءات الإدارية والتوعية بها وإتاحتها للراغبين وعدم اللجوء إلى السرية إلا فيما يتعلق بالمعلومات التي تمس السيادة والأمن الوطني، وتقليص الإجراءات وتسهيلها والتوعية بها ووضعها في أماكن بارزة حتى لا تؤدي إلى الاستثناءات غير النظامية، واختيار المسؤولين في الإدارات التنفيذية التي لها علاقة بالجمهور من ذوي الكفايات والتعامل الحميد مع المراجعين.

أمير الرياض: سنكافح الفساد قبل وصوله

شدد أمير منطقة الرياض فيصل بن  بندر على أن الإمارة ستكافح آفة الفساد، وستعمل على محاربتها حتى لا تصل إلى المشاريع الحكومية في  الرياض. وقال الأمير فيصل بن بندر في تصريح صحفي عقب افتتاحه الندوة، إنه إذا وجدت أي ممارسات فاسدة في المشاريع الحكومية في المنطقة  فإنها سوف توأد في مهدها، إذ إن حكومة المملكة يدها منطلقة لمحاربة هذا الداء. وأشار أمير المنطقة إلى أن المملكة بادرت بوضع تنظيمات لحماية  النزاهة ومكافحة الفساد، مؤملا أن تصبح المملكة نموذجا يحتذى به في النزاهة، وأن الجهود في مكافحة الفساد لم تقتصر على إقرار الاستراتيجية  وعلى تأسيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بل سبق ذلك منذ تأسيس هذه البلاد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن في إنشاء  لعديد من الأجهزة المكلفة بالرقابة وبالتحقيق والمحاسبة.

700 ألف مستند حكومي

دقق ديوان المراقبة العامة نحو 700 ألف مستند حكومي لأكثر من 400 جهة حكومية خلال العام الماضي، وبلغت عدد العقود المدققة خلال ذات العام أكثر من 18 ألف عقد بقيمة 200 مليار ريال، وفق ما أكده المراقب العام المالي في ديوان المراقبة العامة خالد الشبرمي.
وأوضح الشبرمي أن عمليات المراجعة المالية لحسابات تلك الأجهزة أسفرت عن العديد من المخالفات المالية والتجاوزات للأنظمة، بلغت للجهات المختصة في حينه مقرونة بالتوصيات المناسبة لمعالجتها وفقا للأنظمة والتعليمات ذات الصلة، مشيرا إلى أن الديوان أعد دليلا لتطوير النظام المحاسبي ورفعه للمقام السامي، الذي أحاله إلى هيئة الخبراء للدراسة مع مندوبين من الجهات المعنية.

تطوير الأنظمة الرقابية

وجهت جهات عليا هيئة الخبراء بإعداد مشروع متكامل لتطوير أنظمة الرقابة والضبط ووحدات الرقابة الداخلية، بما يمكنها من أداء مهماتها المنوطة بها، إذ أكد المستشار في هيئة الخبراء عبدالله الفواز أن الهيئة راجعت أنظمة الرقابة والضبط، وأن المشروع في مراحله الأخيرة.
وأشار الفواز إلى أن الهيئة انتهت من إعداد مشروع نظام مكافحة الاعتداء على المال العام، الذي يدرس حاليا في مجلس الشورى، تمهيدا لإقراره، مؤكدا أنه عند صدور النظام سوف تكتمل أهم الأنظمة الأساسية المعنية بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
وشدد على أهمية تطبيق الأنظمة في الجهات الحكومية بفاعلية ومرونة وحزم، حتى لا تتحول الحزم إلى بيروقراطية، ولا تتحول المرونة إلى فوضى تقود إلى التجاوزات أو الفساد.

حلول تطويرية

  •  إيجاد نظام آلي لمتابعة سير أعمال الموظفين.
  • تفعيل نظام البصمة لضبط التزام الموظفين بوقت العمل.
  • استخدام نظام آلي لحجز المواعيد من قبل المراجعين وإنهاء معاملاتهم.
  • تفعيل إدارة الشكاوى والتظلمات لاستقبال شكاوى المواطنين.
  • تأهيل الموظفين الذين تتطلب مهامهم مقابلة الجمهور.
  • تفعيل دور وحدة المراجعة الداخلية وإدارة المتابعة للتأكد من سلامة إجراءات العمل.
  • وضع خطط سنوية ومتابعة تنفيذها وإصدار تقارير دورية.
  • قيام المسؤولين بجولات ميدانية للتأكد من سلامة إجراءات العمل.