وكان وما زال يقال لنا، ادفع لكي تتعلم كثيرا، مقولة ذكرتها غادة حافظ إحدى الشابات العاملات في قطاع تطوير وتنمية الإنسان واستثماره منذ الصغر.
غادة الطفلة التي نشأت وسط أسرة مكية متواضعة تحب العلم وتقدر معاني الإنسانية لإنشاء أبناء مثاليين وفعالين في المجتمع، تقول »من ثلاثة إخوة كنت أتعلم منهم كل يوم، فنشأت محبة للحياة مؤمنة بمبدأ التقدم في الحياة والتعلم من تجارب الآخرين«.
وأضافت «تلقيت دراستي الجامعية في تخصص تصميم داخلي من كلية التربية، وتخرجت وعملت فترة مع والدي في مجال الحرف والمجوهرات التقليدية، ثم التحقت بأول وظيفة لي في مؤسسة للرعاية الاجتماعية (دار الأيتام)، واستمررت فيها ثلاث سنوات متتالية، حظيت خلالها بفريق عمل فعال ومتعاون اكتسبت من خلالهم كثيرا من الخبرة، وذلك كان له دور كبير في صقل شخصيتي وجعلني موظفة ذات بصمة متميزة في العمل ولا سيما في العلاقات والإنجازات ومساعدة الآخرين».
وزادت «العمل الوظيفي قدم لي أضعاف ما آخذ بعد ذلك انتقلت للعمل في الندوة العالمية للشباب الإسلامي كموظفة العلاقات العامة والإعلام، وتنمية الموارد البشرية، ثم عملت في إدارة مراكز تدريبية و تطويرية، انتقلت بعدها إلى العمل في المعهد البريطاني الإنجليزي، عقب ذلك تم استقطابي للعمل كمديرة للتطوير والتشغيل في الأكاديمية الأولى لبناء الإنسان بمكة، حيث كانت هذه مرحلة انتقالية بشكل كبير بالنسبة لي، خصوصا أن الدور الذي أهتم به يتمثل في صناعة واستثمار العقل الإنساني خصوصا الأطفال، بحيث يتواءم مع تنشئتي منذ الصغر، وهي من الغايات التي طالما راودتني منذ صغر سني».
شغف غادة وحبها الكبير لمجال التسويق وفنه وأساليبه أجبرها على ممارسته على حد قولها أمام نفسها، مشيرة إلى أن من أبرز التحديات التي واجهتها كان النجاح في الوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع التي تحتاج برامج تصقل وتنشئ عقلية الطفل بالشكل الصحيح، للوصول بهم إلى الاقتداء بشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالرغم من نجاحها إلا أنها لا تزال تتطلع إلى الوصول لكل بيت مكي لنشر ثقافة الاستثمار في عقل الطفل، لبناء مجتمع كامل يقتدي بصفات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.