يشهد السوق العقاري ركودا غير مسبوق أثر كثيرا في حركة السوق بيعا وشراء بسبب ترقب حزمة من القرارات الحكومية المؤثرة، وانتظار مشاريع الإسكان التي تمثل حلما جميلا عند المواطنين متمنين أن يتحقق واقعا ملموسا في أقرب وقت، وقرار الـ30% من قيمة العقار كدفعة أولى عند التمويل، مما أدى إلى زيادة فترة الركود.
والمؤمل أن لا تطول هذه الفترة، فكثيرون ما زالوا بحاجة إلى السكن الذي أصبح هاجسا مقلقا، يتطلب تكاتف الجهات المعنية بحلول أكثر جدية وأوسع أفقا وأسهل تطبيقا، فدولة مثل المملكة ليست عاجزة عن حل موضوع الإسكان فقد حلت معضلات أكثر إشكالا.
ومن الحلول المقترحة عقد صفقات مع شركات التطوير العقاري المشهود لها بالإتقان والخبرة لشراء وحداتها السكنية الجاهزة وتوزيعها على المواطنين أو بالاتفاق معها على بناء وحدات سكنية مناسبة بجودة جيدة وبأسعار معقولة، فتعاقد الوزارة مع شركات لتطوير الأراضي وإنشاء وحدات سكنية لا يكفي وحده، فقائمة انتظار الإسكان تطول يوما بعد يوم، والطلب في تزايد مستمر، وشركات التطوير لا تستطيع الإنجاز بشكل سريع، لذا فإن شراء وحدات جاهزة سيخفف الضغط على وزارة الإسكان والمطورين الذين نخشى عليهم الوقوع في الأخطاء بسبب سرعة الإنجاز.
من جهة ثانية، يجب أن تكون تلك المشاريع مواكبة للتطلعات بأسعارها وجودتها ومناسبتها للبيئة السعودية بكل جوانبها.
هذه بعض الحلول السريعة، لكن لا يمنع من رسم استراتيجية طويلة المدى تمتد إلى عشر سنوات مقبلة، تكون الخطط فيها مرسومة من الآن، بشرط أن تكون قابلة للتنفيذ، فما يعاب على وزارة الإسكان أنها عملت منذ تأسيسها على كثير من الخطط وأظهرت حلولا متعددة ومنتجات مختلفة للمواطنين، وفي نهاية الأمر رست على برنامج» أرض وقرض»، لأنها وجدته الأنسب بين البرامج المتعددة التي طرحتها، بالإضافة إلى الوحدات السكنية الجاهزة.
مديرة مكتب المها للعقارات