افتتح الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الأمير عبدالله بن مساعد أمس، مؤتمر قانون المنشطات والرياضة 2015 الذي تستضيفه السعودية ممثلة في اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، وبمشاركة دولية كبيرة من عدد من الخبراء والمختصين في عدد من المنظمات والهيئات الدولية بحضور المدير العام للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات WADA ديفيد هومان في فندق الريتزكارلتون بالرياض.
وأشار رئيس اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات عضو المجلس التأسيسي للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات رئيس مؤتمر اليونسكو لمكافحة المنشطات الدكتور صالح القنباز في الكلمة التي ألقاها إلى أن قضايا تعاطي المنشطات ليست جديدة في الوسط الرياضي، حيث يثبت التاريخ تعاظم تعاطيها وخاصة خلال القرن المنصرم، وقال «نحن في السعودية جزء من العالم ونسعى لتطوير الرياضة لتصل إلى العالمية وهي خالية من داء تعاطي المنشطات، وهدفنا حماية صحة الرياضيين وحفظ حقوقهم لنضمن لهم الوصول إلى الفوز المستحق».

بحث وتقص

واستعرض القنباز بداية برامج مكافحة المنشطات في السعودية، والتي بدأت مطلع التسعينات بالتوعية والتعريف بهذا الداء، إضافة إلى مشاركة السعودية في اجتماعات تأسيس الوكالة الدولية في 1999 وإعداد الميثاق الدولي لمكافحة المنشطات الصادر عن اليونسكو، وأضاف «تأتي أهمية هذا المؤتمر مع بدء تطبيق اللائحة الدولية لمكافحة المنشطات في نسختها الثالثة اعتبارا من بدء العام الحالي 2015 ولما تضمنته من قضايا قانونية تم التوسع فيها والتشدد في العقوبات مع فرض أنظمة جديدة تتعلق بالبحث والتقصي وتقنين التوعية وتشريع المنظمة الإقليمية (رادوس)، كما أعطت تشجيعا خاصا للمتعاونين من خلال تخفيف العقوبة عليهم في حال تعاونهم المبكر».
وتابع «المؤتمر استطاع جمع معظم الأطراف الدولية ذات العلاقة لكي ننقل المعرفة والخبرة إلى كوادرنا الرياضة في هذا التجمع العلمي المهم الذي جاء بمباركة خادم الحرمين الشريفين وبدعم وتشجيع من رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الأمير عبدالله بن مساعد».

شراكة واحدة

ثم ألقى المدير العام للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات ديفيد هومان كلمة قدم فيها بالنيابة عن الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات الشكر لحكومة المملكة العربية السعودية وللجنة السعودية للرقابة على المنشطات واللجنة الأولمبية العربية السعودية لاستضافتها هذا المؤتمر المهم، مشيدا بجهود الدكتور صالح القنباز على التزامه بحماية الرياضة النزيهة والنظيفة، وقال: يمثل هذا المؤتمر المنعقد على مدى اليومين القادمين أنموذجا يوضح كيفية تسهيل عمل برامج مكافحة المنشطات الفعالة والتي تهدف إلى حماية الرياضة والرياضيين النزيهين من خلال الشراكة بين القانون والرياضة».
وأضاف «لقد بدأ مجتمع مكافحة المنشطات الآن تبني ما يسمى بجواز السفر البيولوجي للرياضي؛ وهي آلية يمكن استخدامها لفرض العقوبات على الرياضيين بشكل مباشر»، مبينا أنهم يتشاركون مع المحامين للتأكد من أن يحصل جميع الرياضيين على فرص عادلة للاستماع وللتأكد من تقديم الرياضيين أو الأطقم المرافقة للعدالة في حال قيامهم بانتهاك الأنظمة والقوانين، وذلك لضمان حماية قواعد وأنظمة الرياضة.

توعية وتدريب

ورحب الأمير عبدالله بن مساعد في كلمته بالمشاركين في فعاليات هذا المؤتمر المهم باسم الرئاسة العامة لرعاية الشباب واللجنة الأولمبية العربية السعودية، معربا عن سعادته باستضافة السعودية لمثل هذه الأنشطة التي تؤكد دعمها للجهود الدولية وما يبذل في سبيل مكافحة المنشطات.
وقال «السعودية سباقة لهذه التوجهات الدولية بدعم كبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير مقرن ين عبدالعزيز وولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ويأتي هذا الدعم استمرارا لموافقة مجلس الوزراء الموقر على توقيع أهم وثيقتين دوليتين في مجال مكافحة المنشطات في الرياضة، هما: إعلان كوبنهاجن وإصدار اللائحة الدولية لمكافحة المنشطات عام 2003 وكذلك التوقيع على الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات الصادرة من منظمة اليونسكو عام 2005».
وأضاف «ما تشهده الساحة الرياضية الدولية من جهود ومتابعة وعمل دؤوب في مكافحة المنشطات يحتم علينا أن نكون جزءا من هذا العمل الكبير الذي يسير باتجاه نزاهة الرياضة وسلامة الرياضيين وبذل مزيد من الجهد التكاملي لتطبيق اللائحة الدولية المحدثة لمكافحة المنشطات، وفي هذا الإطار أجدد التأكيد على قدرة الرياضة السعودية على السير في نفس الاتجاه والعمل مع الوكالة الدولية WADA ومنظمة اليونسكو وغيرهما من الهيئات والمنظمات الدولية والتعاون الفعال مع الجميع وبما يحقق منافسة رياضية نزيهة في ممارساتها كافة».
وتابع «الجهود التي تقدمها اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات في برامجها المتنوعة من توعية وتدريب ، تعد خطوات عملية لحماية رياضيينا ورياضتنا، وهنا أؤكد دعمي الكبير لهذا التوجه ولكل ما فيه صالح تطوير الرياضة السعودية وتحقيق أعلی معايير المنافسة الشريفة» .
وقدم رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية في ختام كلمته الشكر للجميع على مشاركتهم في هذا المحفل الدولي، متمنيا من الله العلي القدير أن يحقق النتائج المرجوة منه، متطلعا لخروجه بتوصيات عملية تسهم في مكافحة المنشطات على كل المستويات بدءا بنشر الوعي حول مخاطر هذه الآفات ومضارها وانتهاء بتطبيق اللوائح حيال كل تجاوز.
ثم شاهد الحضور عرضا مرئيا عن الرياضة السعودية واللجنة السعودية للرقابة على المنشطات.

تكريم ووفاء

بعد ذلك كرم الأمير عبدالله بن مساعد ضيوف ومتحدثي المؤتمر وعلى رأسهم المدير العام للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات WADA ديفيد هومان، ومدير التعليم وتطوير البرامج في الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات روب كولر، ومدير إدارة الأخلاق بمنظمة اليونسكو أنجيلا ميلو، ومدير مكافحة المنشطات بالاتحاد الدولي لكرة القدم الدكتور مارتن فاسو، ومساعد المدير العام لمكافحة المخدرات لشؤون العمليات اللواء عبدالله بن حمود الأطرم، ونائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء لقطاع الدواء الدكتور إبراهيم بن عبدالرحمن الجفالي، وممثل الاتحاد السعودي للتايكوندو محمد بن علي القحطاني.
كما تم تكريم الجهتين الوطنيتين المساهمتين في تنظيم المؤتمر، وهما: الهيئة العامة للغذاء والدواء لقطاع الدواء، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، وكذلك الشخصيات الرياضية السعودية، وهي: الأمين العام السابق لاتحاد اللجان الأولمبية العربية عثمان بن محمد السعد ــ رحمه الله ــ ومدير معهد إعداد القادة السابق والرئيس السابق للجنة التأديبية السعودية لقضايا المنشطات محمد بن صالح القرناس، والأمين العام السابق للجنة السعودية للرقابة على المنشطات بدر بن إبراهيم السعيّد، ثم توجه الأمير عبدالله بن مساعد لمعرض المديرية العامة لمكافحة المخدرات والذي تضمن صور شهداء الواجب وعرضا مرئيا لجهود المديرية في المجال التوعوي والتثقيفي والضبطيات، كما تضمن عرضا لوسائل التهريب وعينات حية لأنواع وأشكال المخدرات، وجناح اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، ثم التقطت صورة جماعية للأمير عبدالله بن مساعد مع الحضور.