كشفت مصادر مطلعة بصنعاء عن وجود انقسام بين قيادات جماعة الحوثي حول نقل الحوار اليمني إلى الرياض استجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي.
وأكدت المصادر أنه في مقابل الجناح العسكري المتطرف داخل الجماعة الذي يرفض المشاركة في حوار الرياض، ومعارضته لنقل الحوار إلى أي مكان آخر خارج صنعاء، برز تيار قيادي معتدل مؤيد للمشاركة في حوار الرياض، منطلقا من كون ذلك له فوائد أبرزها الاعتراف الإقليمي والدولي بالجماعة، بجانب فوائد أخرى.
ويرى المراقبون أن رفض الجناح المتطرف يرجع إلى تلقيه توجيهات من إيران.
وفي سياق متصل أعلنت نائبة رئيس اللجنة الثورية التابعة لجماعة “أنصار الله” الحوثية، ابتسام الحمدي استقالتها نتيجة خلافات عاصفة تشهدها اللجنة التي شكلها الحوثيون في يناير الماضي لتسيير شؤون مؤسسات الدولة.
وذكرت مصادر حوثية أن اللجنة، تعاني من احتقان وانقسام حاد بين أعضائها أدت لتقديم الحمدي استقالتها من منصبها، ويتحاشى الحوثيون ظهور تلك الخلافات، بالتوازي مع حالة ارتباك أعضائها الـ 16 الآخرين نظرا لغياب الرؤية السياسية الذي يهدد بتفككها.
وفي عدن، أكدت مصادر عسكرية نجاح المفاوضات التي قادها وزير الدفاع محمود الصبيحي ومحافظا لحج والجوف إلى إقناع قائد قوات الأمن الخاصة بعدن لتسليم وحدته إلى قائد آخر، بعدما رفض قرارا رئاسيا بإقالته الأسبوع الماضي.
وأفادت المصادر أن العميد عبدالحافظ السقاف المحسوب على الحوثيين وافق على تسليم القيادة إلى قائد آخر ينتمي لوزارة الداخلية، وأن الأخير سيسلم مهامه للقائد المعين من قبل الرئيس هادي ليضع بذلك حدا لأيام من التوتر شهدتها عدن.
من جهة أخرى عزز عدد من القبائل الجنوبية، اللجان الشعبية الموالية لهادي بالمئات من المسلحين القبليين من محافظة شبوة، في ظل استمرار التوتر السياسي بين الحوثيين وصالح من جهة، والرئيس هادي من جهة أخرى.
وذكرت مصادر قبلية بمحافظة شبوة، أن مئات العربات المدنية المدججة بالمسلحين القبليين من قبيلة بني هلال، وصلت إلى عدن، لتعزيز الدور الأمني الذي تقوم به اللجان الشعبية الموالية لهادي.
وكان هادي أصدر في وقت سابق توجيهات بتجنيد 20 ألف جندي من اللجان الشعبية الجنوبية وأبناء المحافظات الجنوبية ضمن قوات الجيش، في محاولة لتعزيز نفوذه العسكري مقابل النفوذ المتوسع لجماعة الحوثيين.
وفي إطار سعي هادي إلى سدّ الفراغ البشري الذي يعاني منه الجيش الموالي له، وجّه هادي أمس الأول، لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المجال المدني والأمني والعسكري إلى جانب قضايا الأراضي المنهوبة في المحافظات الجنوبية، بضرورة استكمال معالجة التظلمات المنظور إليها.
في غضون ذلك هدد بيان صادر عن اجتماع مشترك ضم ممثلي حلف قبائل حضرموت وقبائل شبوة، الحوثيين باتخاذ خيارات لم يسمها حال استمرار محاصرة رئيس الوزراء المستقيل خالد بحاح.
وطالبت القبائل في ختام اجتماعها أمس بوادي نحب بحضرموت، الحوثيين بسرعة إطلاق سراح بحاح دون قيد أو شرط.
واتفق المجتمعون على تشكيل مجلس يضم مرجعيات حضرموت وشبوة، للتعامل مع الجهات الأخرى.
الانقسام يعصف بالحوثيين حول المشاركة في حوار الرياض
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
