أكد مختصون في قطاع العقار أن السوق بدأت تتأثر بقرار دفع 30% من قيمة العقار مقدما عند الشراء بنظام الأقساط، مؤكدين أن المنتجات الأكثر تأثرا بالقرار هي فلل الدبلوكس بسبب ارتفاع أسعارها، مما يتطلب دفع مبالغ عالية يعجز عنها أصحاب الدخل المتوسط والمحدود.

توقف الشراء

وقال عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة محمد هاشم إن السوق تشهد تأثرا ملموسا بسبب قرار مؤسسة النقد، مشيرا إلى أن العقارات ذات القيم المنخفضة مثل الأراضي والشقق تشهد تحركا بطيئا في الوقت الذي توقف تماما شراء الفلل التي تتجاوز قيمها مليون ريال بسبب ارتفاع قيمة الدفعة الأولى المحددة بـ 30%.
وأضاف: بالرغم مما أحدثه القرار من ركود كبير في سوق العقار إلا أنه يساهم في إعادة الاستقرار إلى السوق ومعالجة التضخم الذي حدث في أسعار العقارات، مشيرا إلى أن بعض العقارات يتم شراؤها من المواطنين بأسعار مرتفعة، وإذا تم قياس العائد الاستثماري لها فإن الأرقام لا تشجع مطلقا، إذ يصل عائد الاستثمار في بعض العقارات إلى أقل من 3% وهذا أمر غير مقبول

ممارسات الترويج

وحذر هاشم المواطنين من بعض الممارسات التي يقوم بها سماسرة في سوق العقار من خلال ترويجهم لحلول للدفع الأولى، مشيرا إلى أن ذلك يدخل المواطن في دوامة الديون التي لا تنقضي، متوقعا أن تشهد السوق انخفاضا في الفترة المقبلة، خاصة مع بدء وزارة الإسكان توزيع الوحدات السكنية.
من جانبه، قال الخبير العقاري نواف الموسى إن السوق تشهد ركودا منذ بداية دخول قرارات وزارة الإسكان حيز التنفيذ، إلى جانب القرار الأخير الخاص بإلزام البنوك بتحصيل الدفع الأولى من العقار، مما ساهم في حدوث أزمة لدى كثير من أصحاب العقارات، خاصة الذين ليس لديهم كيانات استثمارية، وإنما هم أشخاص يقومون بالبناء والبيع، فهم الأكثر تضررا لاعتمادهم على الموظفين الذين يقومون بشراء العقار دون دفع أولى كما هو معمول به في السابق، لافتا إلى أن هذه الخطوة سوف تغير في خريطة أسعار العقارات، خاصة أن السوق تشهد حاليا حجما هائلا من العروض دون وجود طلب فعلي للشراء.

دفاع عن القرار

وقال مسؤول مصرفي -رفض ذكر اسمه- إن إقرار الدفع الأولى عند شراء العقارات جاء في صالح المواطنين والاقتصاد بصفة عامة وحمايتهم من الديون والتضخم، خاصة أن عدم وجود دفع أولى عند الشراء ساهم في تشجيع المواطنين وخاصة أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، مشيرا إلى أن عمليات شراء العقارات بدون دفع شهدت في السنوات الماضية إقبالا كبيرا من المواطنين، ووافق ذلك استغلال بعض المطورين العقاريين بطرح منتجات عقارية من الوحدات الجاهزة للسكن، والتي تتوافق مع متطلبات البنوك، مما ساهم في نمو تلك المنتجات في سوق العقار.