قضى فريق المجزل على آخر آمال فارس الدهناء بالصعود لدوري جميل بعد التعادل الإيجابي للفريقين في الجولة الـ26 من مباريات دوري الدرجة الأولى لينهي آخر محاولات الفريق الاتفاقي في رحلة العودة لدوري الأضواء بعد الهبوط الموسم المنصرم ليبقى الفارس موسما آخر بدوري المظاليم كما يسمى.
أزمة مسيطرة لم تتعامل الإدارة الاتفاقية مع الموقف كما يجب، لا من الناحية المعنوية بتهيئة اللاعبين لخوض غمار منافسات دوري الأولى، ولا من حيث الاستعداد في الدوري وكأنهم يظنونه سهل المراس كما اعتقدوا مما تسبب في فقدان الفريق لفرصة المنافسة بخطف إحدى بطاقتي الصعود لدوري الأضواء وبقائه موسما ثانيا بين أندية الظل.
تغييرات فاشلةمر على الفريق الاتفاقي هذا الموسم أربعة مدربين أكدوا مدى التخبط الإداري الذي عاشه الفريق هذا الموسم حيث بدأت الرحلة مع الإسباني بينات الذي وصف الكثير من محبي الفريق التعاقد معه بالخطوة الفاشلة والذي لم يمض طويلا حتى أسند الأمر لمدرب الأولمبي الفرنسي حمدي ميلودا والذي جاء لفترة موقتة قبل أن توكل المهمة للجزائري توفيق روابح والذي أقيل هو الآخر لاختلافات مع إدارة النادي ليحل الروماني لوشيسكو الذي قدم في فترة حرجة لم يستطع معها النجاح بعد أن وجد الفريق جثة هامدة ليتلقى الخسارة من الباطن بثلاثية ساهمت بالقضاء على أمل الفريق بالمنافسة على الصعود لدوري جميل.
اتهامات إدارية شككت الإدارة الاتفاقية ممثلة في الأمين العام للنادي أحمد الدوسري القائم بأعمال النادي نتيجة غياب الرئيس عن الفريق في ولاء لاعبي الفريق وتخاذلهم بعد أن اتهمهم بالتعالي وبيع تاريخ الاتفاق، وهو الأمر الذي خلق فجوة كبيرة بين اللاعبين والإدارة تسببت في طرد المشرف على الفريق ومديره بعد أن خرج الأخير مدافعا عن اللاعبين ومبددا تشكيك الأمين العام للنادي، الأمر الذي لم يعجب إدارة النادي لتقيلهم وتأتي باللاعبين السابقين سعدون حمود وعبدالعزيز الدوسري لإكمال المهمة الصعبة في عودة الفريق للمنافسة بيد أن تلك الخطوة لم تفلح.
فراغ إداري عانى الفريق الاتفاقي هذا الموسم من غياب إداري، بدءا من رئيس النادي الذي كثر غيابه عن النادي بشكل واضح حيث لم يتواجد مع الفريق سوى في ثلاث مباريات فقط، بينما غاب الأمين العام طيلة فترات الموسم نتيجة انشغاله بعمله الحكومي في حين ابتعد عدنان المعيبد أمين الصندوق لانشغاله بالاتحاد السعودي لكرة القدم، بينما ظل منصب نائب الرئيس شاغرا بعد استقالة خليل الزياني قبل موسمين.
خلافات شرفية اتسعت دائرة الخلافات بين إدارة الدوسري والمجلس الشرفي بعد أن رفض الدوسري محاولات الشرفيين بالتدخل لإنقاذ الفريق المأساوي نتيجة تمسكه بكرسي الرئاسة وتشبثه بالمنصب بعد أن وزع الدوسري اتهاماته لأعضاء الشرف الذين دعموا النادي بأموال طائلة هذا الموسم واصفا البعض منهم بالأطفال، وهو ما وسع دائرة الخلافات بشكل أكبر وجعل الفريق في وضع صعب للعودة لمساره الطبيعي بين أندية الأضواء.
مطالبات جماهيرية تزايدت المطالبات الجماهيرية الاتفاقية بضرورة رحيل إدارة الدوسري بعد أن فرط الفريق في آخر أوراق التأهل وتلاشت فرصة الصعود لتكرر ذات المطالب بعد هبوط الفريق الموسم الماضي، حيث حملت جل الجماهير الاتفاقية إدارة عبدالعزيز الدوسري مسؤولية ما تعرض له الفريق نتيجة التخبطات الفنية والإدارية التي مر بها الفريق موجهة رسالتها للرئيس العام لرعاية الشباب بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ فارس الدهناء من وضعه المأساوي وهو صاحب التاريخ المشرف وصاحب الأولوية في أول بطولة خارجية تسجل باسم الوطن.
صيف ساخن من المنتظر أن يشهد الصيف المقبل سخونة عالية في البيت الاتفاقي في أكبر عملية انتخابية تشهدها الأندية السعودية بعد أن أوشكت فترة رئاسة عبدالعزيز الدوسري على الانتهاء بعد أكثر من ثلاثين عاما قضاها في كرسي رئاسة الاتفاق، خاصة في ظل الرغبة الشرفية والجماهيرية بضرورة التغيير وإحلال إدارة شابة تقود النادي الشرقي بفكر شاب وجديد وهو الموقف الثابت للمجلس الشرفي برئاسة عبدالرحمن الراشد ونائبه عبدالرحمن البنعلي بترشيحهما ودعمهما الكبير لإدارة المرشح الشاب خالد الدبل ابن فقيد الرياضة السعودية المرحوم عبدالله الدبل ومجلس إدارته الشاب المكون من عدد من رجال الأعمال الشباب لقيادة دفة فارس الدهناء.
أقدم رئيسيعد عبدالعزيز الدوسري رئيس نادي الاتفاق الرئيس الأقدم في رئاسة الأندية السعودية بعد أن تجاوز 28 عاما في رئاسة فارس الدهناء بدأت بعام 1981 وتوقفت في عام 1996 قبل أن يعود في عام 2002 حتى يومنا هذا حقق خلالها العديد من الإنجازات، كان أبرزها تحقيقه لبطولة الأندية الخليجية ثلاث مرات وبطولة الأندية العربية مرتين وكأس الأمير فيصل بن فهد أيضا ثلاث مرات وبطولة كأس الملك عام 1985.
حيث تنتهي فترة رئاسته للاتفاق مع نهاية الموسم الحالي بعد التزكية الأخيرة له لأربع سنوات .
.
ويبقى السؤال الأبرز .
.
هل يواصل الدوسري مشواره الطويل مع الاتفاق بفترة جديدة أم تتحقق رغبة الشرفيين وجماهير الاتفاق بتواجد إدارة شابة؟ بالتأكيد فإن الرؤية الكاملة لمستقبل فارس الدهناء ستتضح مع نهاية الموسم الحالي، حيث سيكون الأمر بيد الناخبين في الجمعية العمومية التي سيشهدها النادي الشرقي صيف 2015.
الاتفاق في دوري الأولى.. فارس بلا جواد
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
