أبحاث الحج: ربع البرماويين يؤيدون العودة إلى بلادهم
طارق الثقفي - مكة المكرمة
أفاد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة أن الدراسات البحثية والاستقصائية التي جرت على الجالية البرماوية ذكرت أن %25 منهم يريدون العودة إلى بلدهم ميانمار، مؤكداً أن الدراسة عمل بجزء منها في تصحيح أوضاع الجالية البرماوية.
طاقات معطلة
وجود الجالية البرماوية بهذه الأعداد المستقبلية أمر يدفع نحو الركود في الاقتصاد، ودورة الإنتاج في المجتمع لن تدور بشكلها الصحيح وسط وجود طاقات معطلة لا يتم استثمارها، وهم الآن يتحركون وسط قدرات اقتصادية معطلة بسبب قدراتهم الشرائية المعطلة.
أبناؤهم سيتم تعطيل قدراتهم، ولن يكون لديهم أي فرصة لإكمال تعليمهم، وسيكونون عبئا على المجتمع ما لم يتم تدريبهم بشكل سليم، لأن هذا الأمر سيتطلب دفع خدمات صحية وتعليمية من الحكومة السعودية.
يجب إعطاؤهم الحق في العمل وإيجاد دراسات حقيقية في التقييم على الرغم من وضوح المشهد لهذه الجالية في مكة وإيجاد حلول جذرية اقتصادية لهذه الجالية التي تكمن مشكلتها في كونها اجتماعية ليس إلا.
محمد تركستاني - المدير العام لمكتب استدامة الأعمال
دراسة مسحية
دراستنا كانت عن طبوجرافية الجالية البرماوية في مكة المكرمة، وإمكانية توزيعهم ونقلهم من الأحياء العشوائية إلى أحياء منظمة ومرتبة، والجالية موافقة على هذه الخطوة.
درسنا مستوى الجريمة لديهم وكانت نسبا قليلة جدا ومعقولة، واعتمدنا على إحصاءات من البرماويين أنفسهم وكانت أعدادهم أثناء الدراسة نحو 500 ألف، ولذلك وضعنا توصيات وآليات لتنفيذها، واللجنة الموجودة الآن على طريق الليث.
المعضلة الموجودة لدى البرماويين أن مستويات الإنجاب لديهم كثيرة، وهناك إقامات وجوازات أخذوها من سوريا وبنجلاديش واليمن وباكستان بما يعادل 150 ألفا، والذين أخذوا بطاقات بيضاء من وزارة الداخلية يصل عددهم إلى 90 ألفا، ووجدنا مجموعة ليست لديهم بطاقة بيضاء أو إقامات.
محمد الشريف - باحث في معهد أبحاث الحج والعمرة
دراسة الوضع
موضوع الجالية البرماوية والرؤية الاستشرافية للحياة المعيشية والاجتماعية يجب أن يؤخذ في الحسبان خاصة أنه ملف يحتكم إلى عدة عقود سابقة، والمعطيات بدأت تختلف وتتغير بشكل مغاير مع وجود أكثر من 500 ألف برماوي في السعودية، متمركزين في مكة المكرمة.
حاولت الحكومة السعودية متمثلة في الأمير خالد الفيصل إيجاد حلول مناسبة وملائمة لواقع الجالية وهو احتساب 4 من الجالية البرماوية بسعودي واحد، وهو قرار ذكي لتحريك بوابة الاستثمارات في الداخل المكي.
قراءة المستقبل يجب أن تمر من خلال دراسات استقصائية ومسحية ميدانية لواقع الجالية المرشح تضاعف أعدادها في الـ 15 سنة المقبلة، وهو ما سيمثل عبئاً كبيرا على الاقتصاد ويجب من خلاله وضع دراسات اقتصادية مواتية تعالج قادم الأيام بحيث لا يؤثر على الاقتصاد السعودي من خلال سياسات الاحتكار التي تمارسها الجالية في عدة مجالات أهمها سوق الخضار والأسماك، قمت بزيارة لبورما ورأيت الأكواخ والملاجئ التابعة للأمم المتحدة وسياسة الاضطهاد والقمع.
محمد دهلوي - أستاذ القانون في الجامعة الإسلامية

