فيما يترقب سكان محافظة القنفذة تدشين مشروع المرفأ الجديد المتوقع خلال الشهر المقبل، الذي يعد ثاني أكبر مرفأ للصيد على مستوى المملكة، ويستطيع استقبال سفن ركاب، أوضح محافظ القنفذة فضا البقمي لـ»مكة» أن 80 قارب صيد جديدا ستدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة للمساهمة في زيادة إنتاج المحافظة من الثروة السمكية، إذ تعد القنفذة المحافظة الممولة لمحافظات المنطقة كافة بالأسماك.
وعن تكلفة المرفأ، أفاد البقمي أن المشروع كلف نحو 90 مليون ريال، ويأتي استجابة لحاجة الصيادين، مبينا أنه سيكون مزودا باحتياجاتهم كافة في موقع واحد، حيث سيشتمل على ثلاثة مبان لجمعية الصيادين والثروة السمكية وحرس الحدود، كما ستلحق به محطة ومواقع للصيانة والمستلزمات البحرية ليكون قادرا على استقبال سفن الركاب.
من جهته، بين مدير المشروع المهندس زياد صالح أن المرفأ الجديد يتضمن أرصفة بطول 290 مترا إلى جانب حواجز أمواج بطول 450 مترا، و6 أرصفة عائمة يتدرج عمقها من 4 إلى 1.
5 متر، فيما يتسع لنحو 400 مركب عادي و50 قاربا كبيرا، في حين قدرت الأرقام الرسمية الصادرة من القنفذة أن نحو 1500 صياد يعملون في حرفة الصيد في المحافظة ويضخون نحو 54 ألف طن من الأسماك الطازجة بمعدل 3600 كجم لكل صياد، والتي تلبي حاجة أسواق المحافظة والأسواق المجاورة لها في جدة وعسير والباحة وجازان.
وأضاف «تمثل مهنة صيد الأسماك مصدر دخل جيد للكثير من الصيادين إلا أنها تحتاج إلى الدعم والتوجيه والاستفادة من الأساليب الحديثة للتسويق والتصنيع، وتحفيز الشباب السعودي على العمل بها، إذ تسيطر العمالة على الأسواق بنسبة تصل إلى 90%، في حين يبلغ عدد القوارب المسجلة في محافظة القنفذة 900 قارب، و11 مركبا كبيرا تمتد على الشريط الساحلي من مركز الجمعيات جنوبا إلى رأس محيسن شمالا، ويعمل بمعظمها صيادون من جنسيات مختلفة.
إلى ذلك، أفاد المسؤول عن جمعية الصيادين بمنطقة مكة المكرمة طلال أبوشوشه أن أسماك القنفذة تتميز بنوعيتها الجيدة لبعدها عن مناطق التلوث، فكلما ابتعدت عن مناطق التلوث تكون نوعية الأسماك ذات جودة أعلى، وفيما يخص عزوف الشباب عن المهنة، أكد الدكتور فيصل بخاري أحد منسوبي وزارة الزراعة سابقا وعضو لجنة الصيادين، أن البنية التحتية والمرافئ هي أهم أسباب عزوف الشباب عن مهنة الصيد، إضافة إلى غياب جمعيات التأهيل والتدريب، مشيرا إلى أن سيطرة سماسرة البيع على أسواق السمك وشرائها من الصيادين بثمن بخس وبيعها في السوق بسعر كبير أسهم في تفاقم المشكلة، مطالبا الجهات المعنية بإيجاد جمعية أو مظلة خاصة بتسويق الأسماك.
وبالعودة إلى المسؤول عن جمعية الصيادين بمنطقة مكة المكرمة بين أن الوضع الحالي لا يساعد الشباب على العمل في المهنة، وزاد «لو كان لدي ابن لمنعته من دخول البحر، فشبابنا يعزفون عن المهنة لعدم وجود تأمين لهم، فالداخل إلى البحر مفقود والعائد منه مولود، كما أن العمالة مسيطرة على السوق بشكل كبير وتتحكم في الأسعار، إضافة إلى رفض كثير من الشباب الغياب أياما وأسابيع في البحر مما أسهم في إقصاء المواطنين عن المهنة، إضافة إلى أن المقابل لا يوفر احتياجات أسرهم، خصوصا مع ما تشهده الأسعار من تضخم وارتفاع جعل مهنة الصيد غير مجدية».
عدد الصيادين في القنفذة: 1500 صياد نوع العمالة: 90% من السوق تسيطر عليه العمالة الوافدة حجم الإنتاج الشهري: 54 ألف طن إنتاج كل صياد: 3600 كيلو شهريا القوارب: 900 قارب صيد 11