أشهر في صنعاء أمس أكبر تكتل سياسي لرفض «ملشنة الدولة» واستخدام القوة للاستيلاء على مؤسساتها ورفض إجراءات جماعة الحوثي.
ويضم التكتل الذي أطلق عليه تسمية «تكتل الإنقاذ» 51 حزبا وكيانا سياسيا، بينها أحزاب التجمع اليمني للإصلاح، والتنظيم الوحدوي الناصري، والرشاد السلفي، والعدالة والبناء، والسلم والتنمية، وحزب المؤتمر الشعبي العام في المحافظات الجنوبية (الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي).
ويعد هذا التكتل الأول من نوعه كإطار ناظم للعمل السياسي في اليمن وردا عمليا سلميا ضد جماعة الحوثي.
ويرأس التكتل الأمين العام لحزب العدالة والبناء البرلماني عبدالعزيز جباري، والشيخ القبلي غسان أبو لحوم أمينا عاما للتكتل.
ووفقا لبيان الإشهار، فإن التكتل يعد خطوة في طريق استعادة الدولة للحفاظ على كرامة اليمنيين وبناء مشروعهم الحضاري الإنساني.
وأكد البيان أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني المدعومة دوليا تعد مرجعيات لكل اليمنيين للعبور السلمي نحو المستقبل، معربا عن رفض التكتل استخدام القوة للاستيلاء على مؤسسات الدولة.
وأشار البيان إلى أن ما ترتب على ذلك من آثار وإجراءات «يعد فاقدا للشرعية، وأن التكتل وضع بين أهدافه ومبادئه العمل على وقف انهيار مؤسستي الجيش والأمن وإعادة بنائهما على أسس وطنية والتأكيد على أن امتلاك أدوات القوة حق حصري للدولة ومؤسساتها الشرعية باعتبارها المخولة دون غيرها بحماية الوطن وفرض الأمن ومحاربة التخريب والعنف والإرهاب والخارجين عن القانون، كما يؤكد التكتل رفضه المطلق لملشنة الدولة.
من جهة أخرى حذرت قبائل مأرب، جماعة الحوثي والقوى المتحالفة معها من أي مغامرة لاقتحام المحافظات الجنوبية، متوعدين إياهم بالرد القاسي وغير المتوقع.
وأكد مصدر قبلي في مأرب أن الاجتماع القبلي خرج بعدد من القرارات في حال حاولت ميليشيات الحوثي التحرك صوب الجنوب، واصفا إياها بالقرارات الجريئة، وستكون مفاجئة على أرض الواقع، وأن هناك قرارا قبليا سيتخذ في القريب العاجل بوقف كل موارد الطاقة، ونوه بأن الأمر قد يكون أبعد من ذلك.
وفي سياق متصل أكد صالح الصماد رئيس المجلس السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية رئيس الوفد الزائر لإيران أخيرا أن التفاهم بين الجانبين ينص على قيام شركات إيرانية عملاقة بإعادة تأهيل وتوسعة ميناء الحديدة وعدد من المرافق.
وأشار إلى وجود تفاهمات في مجال النقل المتمثل في الموانئ والمطارات.
وكان الحوثيون أبرموا اتفاقا مع إيران فتحوا بموجبه ميناء الحديدة، الذي سيطروا عليه منذ أشهر ومنعوا الجيش والشرطة من دخوله.
ويرى المراقبون أن هذه التفاهمات تفتح أبواب عدة أمام إيران لبسط نفوذها في اليمن، ففي اتفاق جديد يفتح اليوم باب جديد هو الحديدة المدينة الساحلية التي انتقل إليها الحوثيون بعد صنعاء.
ويعزز الاتفاق الذي يتضمن ميناء المدينة الشكوك من مساعي الحوثيين للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر من شأنه تأمين سيطرتهم على مضيق باب المندب لاحقا.
إلى ذلك اعتدى مسلحون من جماعة الحوثي على المسيرة السلمية التي خرجت أمس للتظاهر ضد الجماعة بالعاصمة صنعاء، والتنديد بانتهاكات الحوثيين وسيطرتهم على مدن يمنية ومؤسسات الدولة في البلاد.
وأكد شهود عيان أن الحوثيين اختطفوا عددا من المتظاهرين في صنعاء، كما اعتدوا على آخرين بينهم فتيات شاركن في المسيرة.
كما تعرض عدد من المصورين والصحفيين للضرب أيضا، وصادروا كاميراتهم وأدواتهم الصحفية.
من جهة أخرى، أصدر الرئيس هادي، مساء أمس الأول قرارين جمهوريين بتعيين مدير جديد لمكتبه، وسكرتير لشؤون الأمن الخاص في منصب جديد للمرة الأولى.
وقضى القرار الأول بتعيين محمد هادي سكرتيرا خاصا لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن الخاص، بينما قضى القرار الثاني بتعيين محمد علي عبدالله مديرا لمكتب رئيس الجمهورية.
وجاء تعيين عبدالله مديرا لمكتب هادي، خلفا لأحمد عوض بن مبارك الذي غادر البلاد أواخر يناير الماضي، بعد أيام من إطلاق سراحه من قبل مسلحي الحوثي الذين اختطفوه في 17 يناير، وأفرجوا عنه بواسطة قبلية بعد 10 أيام من اختطافه.
مكونات تكتل الإنقاذ الوطني
- 7 أحزاب سياسية.
- 12 تحالفا.
- 11 حركة شبابية وثورية.
- 16 منظمة ونقابة.
- 5 كيانات من الحراك الجنوبي.

