يجري البرلمان السوداني غدا عملية تصويت على صيغة التعديلات المقترحة التي دعا إليها الرئيس عمر البشير، بصيغتها النهائية بعدما وافق مبدئيا عليها أمس الأول في جلسة عاصفة.
وجاء تمرير صيغة التعديلات الدستورية، التي تتضمن حق رئيس البلاد في تعيين وعزل ولاة الولايات (عددها 18 ولاية) بدلا عن انتخابهم، خلال جلسة عاصفة شهدت احتجاجات من نواب حزب المؤتمر الشعبي المعارض، الذين انسحبوا من الجلسة.
وخلال الجلسة البرلمانية، وصف رئيس البرلمان الفاتح عزالدين، المنتمي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، التعديلات الدستورية المقترحة بأنها “توفيقية وإسعافية”.
وفي نوفمبر الماضي، قدمت رئاسة الجمهورية للبرلمان مشروعات تعديلات مقترحة على الدستور تتيح لرئيس البلاد تعيين ولاة الولايات وعزلهم بدلا عن انتخابهم بحجة “تفشي الولاءات القبلية للظفر بالمناصب”.
واستجابة لهذا الطلب، قرر البرلمان في الثالث من الشهر ذاته تشكيل لجنة عليا لمراجعة هذه التعديلات.
 ويقول الحزب الحاكم في السودان إن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من التكتلات والولاءات القبلية، التي تفشت في الحزب الحاكم والتي يقر بها قادته، لكنهم يقللون من تأثيرها ويؤكدون على محاربتها، بينما يرى معارضو البشير في هذه الخطوة “تكريسا لسلطته”.
وإقرار التعديلات بشكل نهائي في جلسة الغد يعد أمرا مفروغا منه؛ خاصة أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يسيطر على 90% من مقاعد البرلمان البالغة 450 مقعدا.