لاح افق ساعة مكة، وأصبحت علامة مميزة، يستدل بها زوار العاصمة المقدسة، الى مكان المسجد الحرام تحديدا، تناديهم من بعيد، بإضاءاتها الليزرية المختلفة، ذات الدلالات اللونية الواضحة تهديهم الوقت، وتدلهم على المناسبات الدينية، من أعلى البرج الخامس من مشروع وقف الملك عبد العزيز، من ارتفاع 800 متر تقريبا، يُمكن السكان والزوار من رؤية الساعة ومعرفة الوقت، وسماع الأذان منها، بواسطة أقوى نظام صوتي ، يسمع من مسافة 13كم، وتضيء بها الإشعاعات و تخبر عنها الإشارات الضوئية، التي تصدر من مجموعتها الذكية، الى السماء عند كل وقت صلاة، أو مناسبة دينية، حيث يتم اطلاق نحو 16 حزمة ضوئية، تصعد انارتها نحو السماء، بشكل عمودي، يصل الى 10 كيلومتر، وبقوة 10 كيلو واط ، لكل حزمة ضوئية، وتقوم الألواح الشمسية بتوليد الطاقة الكهربائية لها، بالرغم من ربطها بالشبكة الكهربائية العامة، التي تزودها بطاقة كهربائية إضافية، وتطابق الوقت، بأخذ معلوماتها من خمس ساعات عالية الدقة، تشكل الجزء الأساسي من مركز توقيت مكة المكرمة.
قالت عنها مستشارة الخدمة الاجتماعية والاستاذ المساعد في قسم علم الاجتماع والخدمة المدنية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتورة، فتحيه حسين القرشي، أن للساعة دلالة واضحة في معنى الهدية عند الناس، منذ القدم، و ساعة مكة، هي هدية المغفور له بأذن الله، جلالة الملك عبدالله – يرحمه الله – الى كل مسلم، نتعرف من خلالها، على أوقات الصلوات، التي تعد من أهم أمور حياتنا، و تشير لنا بانطلاق الاشهر و أعياد المسلمين، من موقع مرتفع، يتوسط خطوط الطول، و قالت أن ساعة مكة تعد منطلق للتوقيت العالمي، ورمز وجداني، يذكرنا بأهمية الوقت، و اقتراب موعد الساعة ، التي يخشى الناس اقترابه، وعندما ربطت الساعة المكية، بشعائر المسلمين، أصبح في ذلك، دلالة واضحة على اهمية الوقت، ووجوب تداركه في ما ينفع الاسلام و المسلمين،
واوضحت ان هذا، يعكس دور و اهتمام ولاة أمرنا، في كل ما ينظم حياة الناس، و استغلال أوقاتهم في ما ينفعهم، ويعود بالخير على الأمة العربية و الاسلامية .
ساعة السماء تهدينا الوقت و تدلنا على المكان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
