تحركت الغرفة التجارية الصناعية بجدة الأسبوع الماضي رسميا لإيقاف حملات إغلاق المطاعم والمنشآت التجارية التي تقوم بها أمانة جدة، وذلك من خلال مخاطبة إمارة منطقة مكة المكرمة لشرح لائحة الشؤون البلدية والقروية والأضرار الناجمة عن هذه الحملات، معتبرة أنها تشويه للسمعة السياحية للمحافظة.
وأوضح رئيس لجنة الضيافة التابعة لغرفة جدة عادل مكي، أن الغرفة لا تقف ضد تصحيح الأوضاع، غير أن الطريقة المتبعة في هذه الحملات مخالفة للأنظمة وجهل بها، لافتا إلى أنه من المفترض وجود تنبيه ومخالفات مالية قبل اتخاذ قرار الإغلاق الفوري للمنشأة الغذائية.

انتقاد التشهير

وقال لـ»مكة»: تمت مخاطبة إمارة منطقة مكة المكرمة قبل خمسة أيام بخطاب يوضح أنظمة وزارة الشؤون البلدية والقروية، لا سيما وأن الحملات الرقابية التابعة للأمانة لم تلتزم بالتدرج في العقوبات، فضلا عن التشهير الذي لا يتم إلا بموجب مستند حكم قضائي.
وأشار إلى أنه تم الاجتماع مسبقا مع المسؤولين في أمانة جدة بهدف الاطلاع على لائحة الأنظمة ومناقشتها من قبل الطرفين، إلا أن الأمانة لم ترد على هذه المطالبات، مضيفا «اعتبار التشهير بمثابة توثيق ليس في مكانه، فالتوثيق لا يتعدى الإعلان عن عدد المطاعم التي تم إغلاقها وليس الإفصاح عن أسمائها في وسائل الإعلام دون أحكام قضائية تنص على ذلك».
وبين أن الغرفة التجارية الصناعية تمثل صوت أصحاب المنشآت الغذائية والمطاعم، إلا أنها لا تحمل صفة اعتبارية قانونية، وتابع «تمت استشارة قانونيين في هذا الأمر وأكدوا عدم نظامية الطريقة المتبعة في تلك الحملات»، مفيدا بوجود عدد قليل من أصحاب تلك المنشآت يرغبون في مقاضاة الأمانة بصفة شخصية.

شهادات الآيزو

أمام ذلك، رد المتحدث الرسمي لأمانة محافظة جدة محمد البقمي، على الاتهامات الموجهة للمراقبين بجهل النظام، بأنهم خريجو معهد المراقبين الصحيين بدرجة الدبلوم، فضلا عن إخضاعهم لدورات تدريبية في معاهد متخصصة ومعتمدة قبل البدء في تنفيذ الحملات، وحصولهم على شهادة الآيزو.
وقال لـ»مكة»: تلك الدورات التدريبية تثقيفية ومتخصصة في أمن وسلامة الغذاء، إلى جانب أنهم يستخدمون أجهزة تقنية حديثة في الكشف على المخالفات داخل المنشآت الغذائية.

الإغلاق أكبر

وبين أن أصحاب المنشآت الغذائية دائما ما يردون على إجراءات الأمانة بأنهم يعتمدون على شركات عالمية لتوفير أعلى معايير الأمن والسلامة الغذائية داخل منشآتهم، إلا أن ما تقوم به الأمانة هو رصد لمخالفات وصفها بـ»البديهية»، وتابع «لو ركزت الحملات على المعايير العالمية فعلا لكانت قرارات الإغلاق أكبر من ذلك، ولكنها تعمل على تطبيق الحد الأدنى من تلك المعايير».
مخالفات صيفيةوفي سؤال عن أكثر المواسم تسجيلا للمخالفات الصحية داخل المنشآت الغذائية، أفاد المتحدث الرسمي لأمانة جدة، بأن فصل الصيف له النصيب الأكبر من تلك المخالفات، مرجعا ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها على جودة الأغذية من ناحية صلاحيتها، متوقعا ازدياد معدلات المخالفات والإغلاقات خلال فصل الصيف في ظل تكثيف الأعمال اليومية للتفتيش على المنشآت الغذائية، وزاد «لم يتم تسجيل أي حالات تسمم أو حتى اشتباه خلال الأشهر الثلاثة الماضية».
حملات معتمدة وذكر أن هناك خمس حملات ثابتة ومعتمدة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، تتضمن حملتين في الصيف وأخرى خلال فصل الشتاء، إضافة إلى رابعة قبل دخول رمضان وخامسة قبل الحج، مشيرا إلى أن الأعمال الدورية لدى الأمانات تخضع لجدول يقسم المواقع إلى المحاور الكبرى والطرق الرئيسة والداخلية، مضيفا «تشهد المحلات والمنشآت الغذائية زيارات متتابعة تصل إلى ثلاث مرات في الشهر حتى وإن كانت سليمة».
ونبه إلى وجود منشآت غذائية خضعت للكشف وتبين أنها نظامية، إلا أنه بعد الزيارات المتكررة وقعت في مخالفات فتم إغلاقها بيد أنه رفض الإفصاح عن أعدادها، مبينا وجود تحسن يمكن ملاحظته لدى المطاعم والمحلات الكبرى على وجه الخصوص.