مع تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة أن الطاقة الشمسية قد تصبح أكبر مصدر للطاقة في موعد غايته 2050، يتسع نطاق أسواق الطاقة الكهروضوئية نتيجة للأهداف الحكومية الخاصة بإنتاج الطاقة المتجددة والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، كما يتسع أيضا مجال البحث العلمي لاستنباط أنواع جديدة من الألواح الشمسية تتوفر فيها العديد من المزايا الداعمة لهذا التوجه.
جيل جديد من الألواح أفادت دراسة أجرتها جامعة اكستر البريطانية بأن جيلا جديدا من الألواح الشمسية المصنعة من معدن يسمى بيروفسكايت لديها القدرة على تحويل الطاقة الشمسية إلى تيار كهربي للمنازل وذلك بتكلفة زهيدة للغاية.
أحد المشاركين في الدراسة سنثيلاراسو ساندارام قال لمؤسسة تومسون رويترز: إن هذه الألواح الشمسية الرقيقة التي تتوفر بألوان حسب الرغبة والتي تلصق على نوافذ المباني ربما تصبح “الأمل المنشود” بالنسبة إلى الهند ودول القارة الأفريقية.
وأضاف: في هذين البلدين، فإن هذا النوع من المواد سيكون مثل الأمل المنشود: إذ يمكن لهذه المادة حجب الإضاءة على النوافذ، وتوليد الكهرباء في آن واحد، مشيرا إلى أنه نظرا لضآلة سمك هذه المادة إذ تصل إلى مجرد أجزاء قليلة من مليار جزء من المتر، فإن الألواح الشمسية المصنوعة من البيروفسكايت ستكون أرخص كثيرا بنسبة 40% وأكثر كفاءة بنسبة 50% عن الألواح الشمسية المنتجة تجاريا في الوقت الحالي.
وبخلاف الألواح الشمسية الأخرى، فإن تلك المصنوعة من البيروفسكايت يمكنها امتصاص معظم أطياف الطاقة الشمسية كما أنها تعمل في مختلف ظروف الطقس وليس في ضوء الشمس المباشر فقط.
وأوضح ساندارام :يعمل هذا النوع من الخلايا الشمسية في ظروف الأشعة المنتشرة غير المركزة وهو أفضل كثيرا من الأنواع الأخرى من الخلايا الشمسية، لن يكون ذا كفاءة مئة في المئة لكنه سيكون أكفأ كثيرا مما لدينا الآن.
نجاح التجاربواختبر الباحثون بالفعل هذه المادة في الأمريكتين وفي آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
دراسة جامعة اكستر ذكرت أن المنتجات التجارية المستخدمة في الوقت الحاضر لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية مثل التقنيات الخاصة بالسليكون أو الطبقات الرقيقة باهظة الثمن لأنها تنتج بتكنولوجيا تعتمد على أسلوب التفريغ.
وأشارت إلى أن عملية إنتاج ألواح البيروفسكايت في غاية البساطة، إلا أنه لا يزال يتعين على الباحثين اختبار هذه المادة تحت مختلف الظروف، حتى يتسنى لهم فهم خواصها على نحو أفضل وذلك قبل أن تشرع الشركات في إنتاجها على نطاق تجاري.
وقال ساندارام: إنه قد يتسنى استخدام مادة بيروفسكايت أيضا في إمداد أجهزة مثل الهاتف المحمول وغيرها بالطاقة.
واكتشفت مادة بيروفسكايت للمرة الأولى في 1839 في جبال الأورال في روسيا وسميت بهذا الاسم تيمنا بعالم الفلزات الروسي ليف بيرفسكي.
الطاقة الشمسية أكبر مصدر لكهرباء العالم في 2050
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
