مع حلول الظلام وسكون الليل ينتاب المرضى المنومين خاصة الأطفال والمراجعين لمستشفى ينبع العام الخوف والهلع والقلق من الكلاب الضالة، التي تتجول في حرم المستشفى، وتنبش في المخلفات، ونباحها المرتفع لا ينقطع طوال الليل، لتختفي عند طلوع الشمس.
وتزداد مخاوف المراجعين من تحول تلك الكلاب إلى كلاب مسعورة، بعد أن تجد في بعض المخلفات دماء بشرية، فيما حذر أخصائيون من خطورة تواجد تلك الكلاب، وتسببها في نقل الأمراض للمراجعين والعمالة المباشرة لرفع المخلفات، وتنتظر صحة المدينة الرد الرسمي من إدارة المستشفى حول تواجد تلك الكلاب.
ترعب المرضى
وقالت مصادر داخل المستشفى إن تلك الكلاب لها أكثر من ستة أشهر وهي تتجول داخل حرم المستشفى، وتنبش النفايات، وتنبح آخر الليل لتزعج المرضى المنومين والمراجعين وتزرع الرعب والقلق في نفوسهم، وإن المناوبين وحراس الأمن سجلوا محاضر عن تواجد تلك الكلاب، وخطورتها على المرضى والمراجعين.
تتسلل ليلا
وقال حارس أمن -رفض ذكر اسمه- إن حراس الأمن طالبوا باتخاذ الطرق السليمة لإبعاد تلك الكلاب عن حرم المستشفى دون جدوى، مشيرا إلى أن الكلاب تدخل مع الباب الرسمي بعد حلول الظلام، ولا تغادر حتى طلوع الشمس، لتنبش المخلفات وتقترب من بوابة الدخول للمستشفى، وتظل تنبح بصوتها المزعج طوال الليل.
وأبان أن الحلول تنصب في التأكد من سور المستشفى وسلامة ووضع حراس مناوبين بصفة مستمرة في المساء على تلك البوابات لمنع تلك الكلاب من الدخول والتنسيق مع البلدية للتخلص منها حسب الطرق المتعارف عليها.
نقل الأمراض
وأوضح الأخصائي البيطري الدكتور عبدالرحمن حسين، أن الأمر في غاية الخطورة لعدة أسباب، منها الأمراض المشتركة بين الحيوانات وبصفة عامة الكلاب التي تعبث بتلك المخلفات داخل حرم المستشفى ثم يحضر العمال لنقل تلك المخلفات حيث تكمن الخطورة في نقل المرض لهم إن لم يكن هناك تعقيم واهتمام من قبل العاملين برفع تلك المخلفات بالتنبيه عليهم بأخذ الحيطة والحذر والتعامل الصحيح مع رفع تلك النفايات.
بدورها أرسلت الصحيفة صور الكلاب التي تتواجد داخل حرم المستشفى إلى المتحدث الإعلامي لصحة المدينة عبدالرزاق حافظ الأربعاء الماضي، وأكد وصولها، وأن المركز في انتظار الرد الرسمي من مدير المستشفى.
العامـل المسـبب
حمى الكلب الراشحة هي حمى يسببها فيروس غير مرئي بالمجهر العادي، وتنتشر بالجسم متتبعة الأعصاب لتصل للخلايا الهرمية والعقد بالمراكز العصبية.
توجد بغزارة في لعاب الحيوانات المصابة وفي الضرع والحليب والخصيتين والكليتين وفي مخ العظام وأجزاء مختلفة أخرى من الدماغ.
انتقال العدوى
(أ) العوامل الممهدة:
1 - الكلاب الشاردة.
2 - عدم تلقيح الكلاب والقطط دوريا ضد داء الكلب.
3 - وجود الحيوانات المفترسة يساعد على انتشار المرض.
4 - عدم العناية بالشروط الصحية والوقائية ومراقبة الحدود والحيوانات المهربة.
(ب) طـرق الانتقـال
1 - بواسطة العض، وذلك بِعضّ حيوان مصاب لإنسان سليم.
2 - ينتقل عن طريق تقليم أظافر الحيوانات الصغيرة.
3 - عن طريق العينين.
4 - عن طريق الخدوش الجلدية.
5 - يمكن للحيوانات الأليفة مثل الأغنام والأبقار والحمير أن تعض من قبل الحيوانات الضارية فتصبح عندئذ ضارة وعضاضة مثلها.
أعراض المرض
نميز نوعين من الأعراض
1 - الهادئ.
2 - التهيجي.
بالشكل الهادئ تبدأ الإصابة بالكسل وحك وهرش مكان الإصابة ثم تتحول للشكل المتهيج حيث نلاحظ فرط الحساسية والصياح بأصوات عالية وآلام شديدة وتقلصات عضلية وشلل جزئي وجحوظ العينين وتوسع الحدقتين ثم حدوث شلل ثم الموت.
الوقـاية والمعالجة
لا يوجد علاج لداء الكلب بعد ظهور الأعراض إلا أن معالجة الأشخاص والحيوانات المعضوضة من قبل حيوانات مصابة فور حدوث العض وذلك بالتلقيح ضد السعار بلقاحات مختلفة الطرق.
طرق عدة للتلقيح:
1 - طريقة باستور.
2 - طريقة هوكيس .
الوقاية الصحية تستند إلى ما يلي:
1 - تلقيح الكلاب والقطط دورياً ضد داء الكلب بالمصل، وإعلام الجهات الصحية فوراً عن الكلب المصاب أو المشتبه.
2 - إتلاف وحرق الكلاب المصابة.
3 - التخلص من الكلاب الشاردة.

