كشف استطلاع لآراء عدد من الكتاب والمثقفين، أجرته واس حول الكتاب الورقي والالكتروني عن استمرار حالة الصراع بين مميزات كل منهما فمن حميمية الورقي وديمومته إلى سهولة الالكتروني وقدرته على المسامرة.
من جانبه قال رئيس أدبي جدة الدكتور عبدالله السلمي: إن لكل نوع من أدوات القراءة محاسن ومساوئ، فمن يقرأ من الكتاب الورقي يجد متعة القراءة باعتباره أكثر ديمومة، بينما نجد الكتاب الالكتروني أكثر متعة وقدرة على المسامرة مع القارئ يستطيع أن يحمله إلى المطار ويأخذه في راحلته، في حين أن الكتاب الورقي لا يشتريه إلا عدد قليل وأن الكتاب الالكتروني استحوذ على كثير من هذه الميزات إلا أنه عجز عن تقديم التوثيق العلمي وبخاصة فيما يتعلق بالرسائل العلمية.
وأوضح عضو أدبي جدة الدكتور يوسف العارف أن قضية الكتاب الورقي والكتاب الالكتروني محل حوار ونقاش لا يهدأ ولا ينتهي، لأن الكتاب مسألة ثقافية متجددة بتجدد الآليات والطرائق والأوعية، وقال مع أننا في عصر التقنية والانفجار المعرفي فأعتقد أن المستقبل للكتاب في نسخته الالكترونية وللثقافة عن طريق هذا الحاسوب لكن النسخة الورقية ما زالت أثيرة لدى فئة الكبار الذين تتلمذوا على هذه النوعية من الكتب.
ورأت الباحثة حنان بياري أن الكتاب الالكتروني لا يمكن الاستغناء عنه لصعوبة الوصول إلى الكتب الورقية في كثير من الأحيان، بل التعامل معه مطلب حضاري لكل متعلم ومثقف، وقالت: لكنني أفضّل عموما التعامل مع الكتب الورقية، ولو أتيح أمامي الكتاب نفسه الكترونيا وورقيا فإني بالطبع سأختار الورقي.
فيما قالت الأديبة نادية مناخة من أدبي مكة: من يمتلك مكتبة يحب أن يراها تنمو وتزداد ومن يعشق القراءة يحب أن يحتضن الكتاب ويشم رائحة الورق، فالقراءة من الورق ممتعة جدا.