تمخضت مناقشات المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبدالعزيز، والذي أقيم برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ونظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على مدى يومين، عن 28 توصية للعناية بتاريخ المؤسس ونشر منهجه، بينها إنشاء مركزين بحثيين للعناية والتعريف بمنهجه في نشر ثقافة السلام والأمن العقدي والفكري، مع مطالبة الثقافة والإعلام والأدباء والكتاب للاستفادة من منهج المؤسس في أعمالهم.
كما دعا المؤتمر في جلسته الختامية مساء أمس الأول، برئاسة مدير الجامعة بالنيابة الدكتور فوزان الفوزان، وبحضور المستشار بالديوان الملكي، الدكتور فهد السماري، إلى مد الجسور مع المكتبات العالمية والمؤرخين العالميين الذين اهتموا بتاريخ المؤسس ووثقوا له.
وأوضح رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور عمر العمري الذي أعلن التوصيات أن العلماء طالبوا باستمرار الفعاليات العلمية الموجهة للطلاب والطالبات لما لها من أثر بناء في دعم الثقافة عن تاريخ المملكة في عهد المؤسس، والعمل على إقامة المؤتمر العالمي الثالث عن تاريخه، وتسليط الضوء على عنايته بالدعوة إلى التوحيد.

معالم بارزة

وأكد المشاركون على الاهتمام بمنهج المؤسس في نشر ثقافة السلام وما حظي به من منهجية حكيمة مستمدة من تعاليم الإسلام ودرايته السياسية وتميزه في الحوار وأسلوب الإقناع وإنجازه مجموعة من المعاهدات والاتفاقيات السلمية التي شكلت معالم بارزة في مسار السلم والأمن الدوليين.
ودعا المشاركون لاستحداث مسارات علمية لدراسات التاريخ الوطني، وإقامة محاضرات وندوات عن منهج المؤسس في الاستمساك بلزوم جماعة المسلمين بخاصة أيام الفتن، وما قدمه للإسلام والمسلمين من خدمة ونصرة وإغاثة ونشر للدعوة السلفية، وضرورة الاهتمام بمنهجه في إضفاء الأمن وبسط العدل والاستقرار، وتدريس منهجه في بناء الدولة على أسس من القيم الإسلامية.
وأوصى المؤتمر بإنشاء مركزين بحثيين الأول: يهتم بجهود المؤسس في تحقيق الأمن العقدي ويقوم بإجراء الدراسات والأبحاث، ومد جسور التعاون مع المكتبات العالمية لجمع أو تصوير ما يوجد فيها من الآثار الخطية والمطبوعة عن تاريخ المؤسس، والثاني للبحوث والدراسات والترجمة يعنى بتتبع الكتابات المتنوعة عن تاريخ المؤسس والإحاطة بكل جوانب حياته، والاهتمام بالمؤلفين والكتاب والباحثين ورعايتهم.

جمع الوثائق

ودعا المؤتمر إلى العمل على الاستفادة من سيرة المؤسس وتاريخه في برامج وزارة الثقافة والإعلام ودعوة الأدباء والكتاب لتناولها وتبيان ما كان يمتلكه من صفاء فطري وقوة حدس تصل إلى حد العبقرية، وتوجيه دعوة لجمع الوثائق الخطية الخاصة بهذا التاريخ لتأسيس مكتبة وثائقية تختص بجمع آثار المؤلفين، والكتاب، والمؤرخين الذين تناولوا تاريخ المؤسس.
ودعا المؤتمر إلى العناية بالشعر العربي وإبراز قيمته في دراسة جوانب من شخصية المؤسس من خلال علاقته بالشعر وتشجيع الشعراء وتفعيل الدور الإعلامي في أداء رسالة الانتماء الوطني، وإقامة كراس بحثية وورش علمية وحلقات نقاش مع بعض الجامعات الغربية وفي الشرق الأقصى بقصد التواصل والحوار.