اصطدم طموح طالبات الهندسة المعمارية بواقع مكاتب الهندسة التي وصفتها بعضهن بأنها بدائية بفكر قديم لا تناسب قدراتهن وتعليمهن المتطور، فيما تذمرت المعماريات خلال اجتماعهن في يوم المهنة الـ14 بجامعة عفت، والذي أقيم مساء أمس الأول، وشارك به 35 شركة من مختلف المجالات، من النظرة المجتمعية التي تعرقل مهام عملهن كونهن فتيات.
وعبرت المعمارية مرام أبو زنادة عن استيائها من حال بعض الشركات ومكاتب الهندسة المعمارية التي تستخدم برامج قديمة من ناحية الخرائط، قائلة: «عندما تدربت في إحدى الشركات اصطدمت بطريقة عملهم، إذ إن ذلك أحبطني في بداية التدريب، إلا أن طموحي وقدراتي فرضت التغيير، فقدمت البرامج التي تعلمتها والجديدة في هذا المجال، وخاصة ثلاثية الأبعاد، إذ أبدت الشركة إعجابها بعد مشاهدة النتائج، وطالبت بمخرجات معماريات من الطالبات لتوظيفهن».
أما المعمارية شهد حابس فطالبت بالمساواة بالمعماريين الرجال، مشيرة إلى أن النظرة الذكورية ما زالت تعم بعض الشركات والمكاتب بحجة أن ليس باستطاعة الفتيات النزول إلى الميدان.
وأفادت بأن النزول للميدان جزء لا يتجزأ من كونها معمارية، وباستطاعتها تحقيق ذلك، فقط إذا قررت الشركات تغيير نظرتها تجاه الفتيات، ورسخوا في عقولهم أنهن قادرات على فعل ذلك.
من جهتها، أوضحت مديرة مكتب التطوير المهني سعاد سليمان أن يوم المهنة الـ14 بجامعة عفت يستهدف مخرجات التعليم من الطالبات، وتوفير فرص عمل مطلوبة بسوق العمل، مبينة أن يوم المهنة والذي نظم على مدار يومين ضم 35 شركة منها شركات عالمية، في مجالات العمارة والتسويق والمحاسبة والمالية والعديد من التخصصات المطلوبة، كما قدم فرص عمل في 200 وظيفة شاغرة بدوام كامل، و150 وظيفة تدريب منتهية بالتوظيف.