ولي العهد: 4 مليارات دولار حزمة استثمارات سعودية لمصر
خالد الغربي، ممدوح حسن، الوكالات شرم الشيخ
أعلن ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز أن المملكة العربية السعودية ستقدم لمصر حزمة استثمارات تقدر بـ4 مليارات دولار، منها مليار دولار وديعة في البنك المركزي المصري، وتنظيم عدد من الصادرات واستثمارات القطاع الخاص.
جاء ذلك في كلمته في حفل افتتاح مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري أمس بشرم الشيخ، وفيما يلي نص الكلمة:
يسرني أن أنقل إليكم جميعا تحيات أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - الذي حالت ارتباطاته دون مشاركته الشخصية وتمنياته لمؤتمرنا هذا النجاح، وأشكر لكم - يا فخامة الرئيس - ولأعضاء حكومتكم ولشعبكم الشقيق كرم الضيافة والشكر لكل من أسهم في الإعداد والتنظيم، ونعبر عن الارتياح التام للاهتمام والمشاركة من قبل الدول الشقيقة والصديقة، وننوه بشكل خاص بالمشاركة الفاعلة من القطاع الخاص.
ونحن على ثقة - بتوفيق الله - من تحقيق الأهداف.
السيدات والسادة
إن المملكة باقتراحها ودعوتها المبكرة من قبل الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - لهذا المؤتمر وبمشاركتها الفاعلة لمصر في الإعداد والترتيب مع شقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة لتؤكد على ما توليه من اهتمام على مدى تاريخ علاقاتها باستقرار مصر وازدهارها والحرص على تعزيز العلاقات معها وتقويتها والنأي بها عما يعكر صفوها.
وقد أثبتت الأحداث على مدى تاريخ علاقاتنا رسوخها وأنها سرعان ما تتغلب على ما يكدر صفوها بحكمة قيادتي البلدين والفاعلين على المستويين الرسمي والخاص.
ومما يبعث على الرضا، نمو علاقاتنا الاقتصادية الشاملة حيث تأتي المملكة في المرتبة الأولى بوصفها أكبر بلد مستثمر في مصر وتأتي مصر في قائمة أكبر عشرين دولة مصدرة للمملكة وفي المرتبة الرابعة والعشرين ضمن قائمة الدول المستوردة من المملكة، ولا شك أن هناك مجالا رحبا وواسعا لتنمية هذه العلاقات لما يتوفر لاقتصاد البلدين من إمكانات، وتوضح المشاركة الكبيرة من القطاع الخاص السعودي في أنشطة المؤتمر الاهتمام الكبير الذي يوليه هذا القطاع في الاستثمار بمصر.
السيدات والسادة
تشهد منطقتنا تحولات سياسية واقتصادية وأمنية أثرت سلبا على مسار التنمية وبرزت من خلالها ظاهرة الإرهاب بشكل مروع ومما يؤسف له أن يلصق هذا الإرهاب - تجنيا وبهتانا - بالإسلام والإسلام منه بريء وعلى المجتمع الدولي التعاون لمحاربته وسد منافذه وقد سعت المملكة بكل ما أوتيت من حزم وقوة لمحاربته والتعاون مع المجتمع الدولي في ذلك ومن هذا المنطلق تدين المملكة وبشدة ما تشهده مصر الشقيقة من حوادث إرهابية تهدف إلى تعكير صفو الأمن والتشويش على مسيرة الاستقرار والنمو التي تسعى إليها حكومة مصر الشقيقة، مؤكدين موقفنا الثابت مع مصر وشعبها لتثبيت الأمن والاستقرار ووضع الاقتصاد على مسار التعافي والازدهار، ونطالب المجتمع الدولي بعدم ازدواجية المعايير والفهم الدقيق لما يجري من أحداث ودعم جهود الحكومة المصرية لتثبيت الاستقرار ودعم جهود التنمية.
السيدات والسادة
تابعنا بارتياح التقدم في تنفيذ خارطة الطريق السياسية وتنفيذ الحكومة المصرية عددا من الإصلاحات الاقتصادية الطموحة على الرغم من صعوبة المرحلة الانتقالية، ونؤكد على أهمية الاستمرار في ذلك تعزيزا للثقة، ومما يبعث على التفاؤل ظهور بوادر تحسن في الاقتصاد المصري. ولا شك أن هذا المؤتمر يمثل فرصة مواتية لتأكيد التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية وتسليط الضوء على البرنامج الاقتصادي والتنموي لمصر على المدى المتوسط بما يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
السيدات والسادة
انطلاقا من العلاقات التاريخية الراسخة والمصير المشترك فقد واصلت المملكة العربية السعودية دعمها لمصر الشقيقة على كافة الأصعدة، حيث قدمت المملكة مساعدات غير مستردة وقروض، كما قدمت المملكة مساعدات مالية ومنحا بترولية خلال الفترة الماضية دعما لجهود الحكومة المصرية لتعزيز تعافي الاقتصاد المصري، واستمرارا لموقف المملكة الداعم لمصر واستقرارها، يسرني أن أعلن عن تقديم المملكة العربية السعودية لحزمة من المساعدات بمبلغ أربعة مليارات دولار أمريكي منها مليارا دولار وديعة في البنك المركزي المصري، والباقي سيوزع على مساعدات تنموية من خلال الصندوق السعودي للتنمية، وتمويل وضمان صادرات سعودية لمصر من خلال برنامج الصادرات السعودية، واستثمارات في المشاريع المختلفة مع القطاع الخاص السعودي والمصري والمستثمرين الدوليين.
ونؤكد - من هذا المنبر - على أهمية دعم المجتمع الدولي لمصر في تلبية الاحتياجات التنموية الملحة، ومساعدة الحكومة المصرية لوضع الاقتصاد على مسار مستدام، ومن هذا المنطلق نرحب بمشاركة كل من صندوق النقد والبنك الدوليين، والمؤسسات المالية الدولية الأخرى في المؤتمر، مشيدين بما يقدمونه من مساعدات فنية ومالية لمصر، داعين إلى تقديم المزيد في الفترة القادمة، ونشكر - بشكل خاص - مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمؤسسات المالية وصناديق التنمية العربية مشاركتهم ودعمهم الفني والمالي لمصر، متطلعين إلى مواصلة هذا الدعم وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية العالمية لحشد الموارد المالية لدعم البرامج والمشروعات في مصر.
ختاما نشكر لكم استماعكم متطلعين إلى ما سيسهم فيه المؤتمر من دعم لمصر وجهودها لتحقيق النمو والتنمية المستدامة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقد أعرب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز، لدى وصوله جمهورية مصر العربية لترؤس وفد المملكة المشارك في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ، عن سروره بالمشاركة في هذا المؤتمر، وبنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى أخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.
وأوضح ولي العهد، أن ترؤسه وفد المملكة يأتي في إطار حرص المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين ـ على تعزيز وتطوير العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين، وتأكيدا على موقفها الداعم لتنمية واستقرار جمهورية مصر العربية الشقيقة، ومبديا تمنيات خادم الحرمين الشريفين لهذا المؤتمر بالتوفيق والسداد، وأنه على ثقة بحكمة أخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي التي سيكون لها أعظم الأثر في إنجاح أعمال هذا المؤتمر للارتقاء والنهوض بمسيرة الاقتصاد المصري وتحقيق الأهداف السامية التي عقد من أجلها.
وأكد وقوف المملكة الدائم والمستمر مع كل ما فيه خير وازدهار واستقرار جمهورية مصر العربية وشعبها الشقيق.
وكان في استقبال ولي العهد الرئيس عبدالفتاح السيسي وسفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة والمندوب الدائم لدى الجامعة العربية أحمد قطان، وأعضاء السفارة ورئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المخابرات المصرية خالد فوزي.
يضم الوفد الرسمي المرافق لولي العهد المستشار بديوان ولي العهد الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني.
السيسي يثني على دور المملكة بالدعوة للمؤتمر
أثنى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته على على دور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ في دعوته للدول العربية لدعم مصر والوقوف بجوارها، مشير إلى أن ذلك ليس غريبا على السعودية التي تقف دائما مع مصر على مدى طويل وأن تكون تلك هي مواقفها المشرفة تجاه أشقائها العرب والتي أرسى خطاها الملك عبدالعزيز منذ تأسيس المملكة، وامتدت على مر العصور وهو ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الآن ودعمه في ذلك المؤتمر.
وأضاف أن مصر وجدت من أشقائها العرب برامج تبرهن على مواقفها الداعمة ورحب في بداية كلمته بشركاء التنمية بمصر الجديدة على حد قوله مع من اتفقت رؤاهم مع الإنسانية ولهم دور في شعب طامع في التنمية مصر المستقبل، مشيرا إلى أن مصر تعمل على زيادة معدل النمو الاقتصادي إلى 6% على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة وخفض معدل البطالة إلى 10%.
توجيه استثمارات كويتية لمصر
أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في كلمته أن أجهزة الاستثمار الكويتية ستوجه أربعة مليارات دولار للاستثمار في مصر دعما لاقتصادها.
وأضاف: أؤكد مجددا دعم بلادي اللامحدود للأشقاء في مصر وجهودهم الكبيرة التي يبذلونها للاستقرار وتوفير مناخ ملائم لنمو اقتصادهم وخلق فرص استثمارية واعدة.
الإمارات تعلن عن دعم إضافي
أعلن نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء بالإمارات العربية المتحدة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تقديم بلاده دعما إضافيا لمصر بقيمة أربعة مليارات دولار.
وأشار في كلمته إلى أنه سيتم وضع ملياري دولار كوديعة في البنك المركزي وملياري دولار أخرى لتنشيط الاقتصاد المصري عبر مجموعة من المبادرات التي سيعلن عنها لاحقا.

