رغم أن صناعة الدواجن في سلطنة عمان تكتسب أهميتها من مساهمتها في توفير البروتين الحيواني، إلا أنها تواجه العديد من المعوقات والتحديات، من أبرزها التمدد العمراني إلى أماكن تواجدها، والذي ينذر بإزاله جزء كبير منها، وخاصة من لا يمتلك الإمكانات للانتقال إلى مواقع أبعد.
نجحت هذه الصناعة في تحقيق نسبة اكتفاء ذاتي من لحوم الدواجن بلغت 31.4%، وشارك إنتاجها من بيض المائدة في تغطية 45.2% من طلبه في عمان.

التمدد العمراني

يمثل التمدد العمراني للمدن العمانية واحدة من المشاكل الكبرى التي تواجه هذه الصناعة، فبعدما أخذت مزارع إنتاج الدواجن وبيض المائدة والمسالخ الخاصة بها في النمو في مناطق خارج المدن أخذ التمدد العمراني في الزحف لمزاحمتها في مناطقها.
تولدت عن ذلك مشكلة قال أحد أصحاب مشاريع الدواجن هلال الهنائي عنها: “إننا نتمنى إيجاد حلول للمشاريع القائمة لتربية الدواجن والمسالخ والتي أعطيت موافقات لإقامة هذه المشاريع ثم تأثرت بسبب إعطاء وزارة الإسكان موافقات لإقامة مخططات إسكانية ملاصقة لها أدت إلى تقديم إنذارات بعدم تجديد التراخيص”.
ودعا إلى إعادة النظر في توقيع تعهد من صاحب النشاط في حالة الزحف السكاني الموجود في بعض ولايات السلطنة قبل إصدار التراخيص البلدية لأنه إجحاف وظلم لصاحب المشروع.
كما أن لدى المستثمرين مطلبا من وزارة الإسكان بإعادة النظر في رسوم الاستثمار لمشاريع الدواجن وعدم مقارنتها بالمشاريع الأخرى، نظرا لوجود مسافات أمان غير مستغلة بين كل حظيرة وحظيرة والمسلخ والفقاسات.

الدعم المادي والمعنوي

ما زال بعض فئات مستثمري صناعة الدواجن بحاجة لدعم مادي ومعنوي، فهناك مطالب لهذا الدعم بإنشاء جمعية منتجي الدواجن ومخاطبة الجهات المعنية لسرعة إشهارها، وبتسهيل إجراءات منح الأراضي الاستثمارية لمشاريع الدواجن وكذلك متابعة وفحص اللقاحات والمنتجات البيطرية في الصيدليات والمحلات بشكل دوري ومفاجئ لمعرفة مدى صلاحيتها.
ومن المطالب أيضا دعم الأعلاف والذي يعد أساس مشروع الدواجن وكذلك تسهيل إجراءات خروج الدواجن من المنافذ الحدودية.
ويطمح أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مساندتهم بخدمات متنوعة يحتاجونها باعتبار أنهم يكملون حلقة الإنتاج الغذائي وكذلك يساهمون مساهمة فعالة في الأمن الغذائي وأيضا يوفرون فرص العمل لأسرهم.
وهناك مطلب من وزارة القوى العاملة بخصوص إعطاء الأيدي العاملة الكافية حسب الاحتياجات الفعلية لهذه المشاريع، مع ضرورة توفير محلات في أسواق البلدية لأصحاب المشاريع الراغبة مع ملاحظة وجود محلات لنشاط بيع الدواجن مغلقة ولعدة سنوات في بعض الولايات العمانية.

نمو القطاع

أكد مدير دائرة الإرشاد والإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة والثروة الحيوانية المهندس أحمد الناعبي أن مشاريع القطاع في نمو مستمر، مضيفا بقوله: “بلغت عدد الموافقات المبدئية التي منحت من قبل الوزارة لإقامة مشاريع الدواجن ذات الطاقة الإنتاجية التي تزيد عن 36 ألف طائر سنويا منذ عام 1998م وحتى الآن، بلغت نحو 200 موافقة، موزعة بين مشاريع إنتاج الدجاج اللاحم ومشاريع إنتاج بيض المائدة وإنتاج البيض المخصب، مبينا أن قطاع الدواجن بالسلطنة قد شهد نموا خلال الفترة الماضية فاق كل التوقعات، وأن نتائج التعداد الزراعي الأخيرة 2012/ 2013، أظهرت وجود نحو 2500 حيازة متخصصة لإنتاج الدواجن اللاحم.

اكتفاء ذاتي

توفر صناعة الدواجن في عمان احتياجات المواطن العماني من لحوم الدواجن وبيض المائدة بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، لذا تشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن حجم الإنتاج من اللحوم البيضاء بلغ 41.8 ألف طن في 2012 ليرتفع إلى 46.8 ألف طن في 2014 بمعدل نمو 12% وهو معدل نمو واعد لهذا القطاع.
كما ارتفع إنتاج بيض المائدة من 13.1 ألف طن في 2012 إلى 14.7 ألف طن في 2014 بمعدل نمو واعد مقداره 12.2% وتشير المؤشرات إلى ارتفاع معدل الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن في عمان من 29.3% في 2013 إلى 31.4% في2014 بمعدل نمو 4.1% سنويا، وكذلك زاد معدل الاكتفاء الذاتي لبيض المائدة المنتج من 42.7% في2013 إلى 45.2% في 2014 بمعدل نمو مقداره 5.9% سنويا.