شهدت الجلسات العلمية للمؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبدالعزيز مناقشات لأوراق بحثية من علماء وباحثين من المملكة ومختلف دول العالم، أكدت على الدور الكبير الذي قام به المؤسس إقليميا وعالميا في شتى المناحي، لافتة إلى المكانة التي حظي بها المؤسس في العالم شرقه وغربه، وكذلك في اليابان وفي الثقافة الأردية التي يتكلم لغتها نحو مليار مسلم.

رؤية عالمية

وتناولت الجلسة التي رأسها الدكتور سليمان أباالخيل محور المصادر والدراسات ومحور الملك عبدالعزيز: رؤية عالمية، وتناول فيها نائب مدير مركز دراسات الأديان التوحيدية بجامعة دوشيشا كيوتو في اليابان الدكتور سمير عبدالحميد نوح شخصية المؤسس والتنبؤ المبكر بمكانة المملكة، مبينا حرص اليابان على تسريع إقامة علاقات رسمية مع السعودية من جهة وحرص المملكة على التأني في إقامة هذه العلاقة من جهة أخرى، نتيجة للوعي السياسي المبكر واستيعاب الملك عبدالعزيز لما كان يدور في الساحة السياسية وإدراكه للتنافس بين القوى العالمية، وأكد نوح تقدير اليابان لمكانة المؤسس في العالم الإسلامي ومحاولة اليابان الاستفادة من رعايته للمسلمين.
وتناول أستاذ التاريخ بجامعة الملك سعود الدكتور سهيل صابان علاقة المؤسس بالدولة العثمانية من واقع الوثائق العثمانية التي تكونت من التقارير والمراسلات والمحاضر التي بينت أن تلك العلاقة كانت مبنية على مصالح متبادلة بين الطرفين.

المؤسس في الأردية

فيما أكد أستاذ اللغة الأردية، بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة الدكتور جلال الحفناوي أن تاريخ المؤسس، وتاريخ المملكة احتل مكانة خاصة في المصادر الأردية عند مسلمي شبه القارة الهندية الباكستانية، الذين دونوا انطباعاتهم عن تاريخ المؤسس وعن لقاءاتهم به باللغة الأردية، تلك اللغة الإسلامية التي يتحدث بها ويفهمها الآن مليار نسمة من مسلمي شبه القارة الهندية في باكستان والهند وبنجلاديش، وجنوب أفريقيا وأفغانستان وجزر فيجي وغيرها، حيث تناولوا سيرة حياته وعاداته وأحواله الاجتماعية وسياسته وتوحيده للمملكة ونشر عقيدة التوحيد.
وقدم أستاذ التاريخ السعودي بجامعة حائل الدكتور خليف الشمري ورقة بعنوان: الملك عبدالعزيز في كتابات خليل الرواف سعى من خلالها إلى الوقوف على صورة المؤسس كما جاءت في كتابات الرواف بوصفه شاهد عيان على الأحداث ومشاركا - في تلك التجربة.

منهجية المؤسس

كما قدم الدكتور عمر الدوسري ورقة بعنوان: الملك عبدالعزيز في المصادر الكويتية الأصلية، أبرز من خلالها جزء من تاريخ الملك عبدالعزيز من خلال ما تم ذكره في المصادر الكويتية.
وفي الجلسة التي رأسها الدكتور أحمد البنيان، وكان محورها الدبلوماسية والسياسة الخارجية، قدم خلالها أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس المغربية الدكتور إبراهيم بوتشيش بحثا بعنوان «منهجية الملك عبدالعزيز في بناء السلام العالمي»، أشار إلى أن السلام العالمي شكل أحد الاهتمامات الأساسية للمؤسس، متناولا منظوره للسلام الدولي، فيما تطرق أستاذ التاريخ الحديث بجامعة اليرموك الأردنية الدكتور أحمد الجوارنة في ورقته «زيارة الملك عبدالله بن الحسين للسعودية في عهد الملك عبدالعزيز»، حيث سعى إلى تسليط الأضواء على الزيارة والتي أسفرت عن تطور العلاقات الشخصية والسياسية بين الزعيمين.