بعض البشر لديه مخرج صغير في جمجمته، بحيث يسرد لك القصص بأدق تفاصيلها وكأنك تشاهدها أمامك، فلا تملك إلا أن تندمج معه وتتأثر بكلامه نظراً للحبكة التي يمتلكها، وبعد أن تتأثر وتغضب وتقتل بعض الخلايا العصبية في دماغك تتفاجأ بأن صاحبنا المخرج اختلق جميع الأحداث والتفاصيل من خياله الخصب، ونوع الإخراج هنا يعتمد على هدف «الفيلم»، فبعضهم يتقمص دور مخرج أفلام الدراما، وبعضهم الآخر يتقمص دور مخرج أفلام الأكشن، كل هذا لأجل أن يؤثر في أكبر عدد من المتلقين رغبة منه في خداعهم، لكي يصبحوا أداة يسهل تحريكها في الاتجاه الذي يريد، فهذا يتهم الندوات الثقافية بأنها أداة تغريبية هدفها غرس الإلحاد، وذاك يتهم مدارس تحفيظ القرآن بأنها أداة لغرس الإرهاب، والإخراج يستمر والمشاهد هو الضحية.
مخرج وقضية ومشاهد
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
