تبث داعش ومشتاقاتها ـ بشقيها السني والشيعي ـ بين الفينة والأخرى مقاطع مرئية، والحقيقة أنه من النادر أن أكمل مشاهدة هذه المقاطع حتى تنتهي، الوحيد الذي أستطيع متابعة مقاطعه كاملة سواء تلك التي تكون من بطولته أو يشارك فيها كضيف شرف دونا عن جميع المجرمين والقتلة في أصقاع المعمورة هو زعيم منظمة بوكو حرام الموهبة الفنية الصاعدة: أبوبكر شيكاو، بل وصل الأمر إلى أني أعيد بعض مقاطعه أكثر من مرة إمعانا في الإعجاب بقدراته الكوميدية، وأجد بالفعل صعوبة في الاقتناع أنه يتحدث جاداً وأنه يعني ما يقول فعلا.
لكن المشكلة التي لا علاقة لها بقناعاتي أنه جاد بالفعل، وأن ما يقدمه ليس «ستاند أب كوميدي» وليس عرضاً ترفيهيا، بل هو يقول ما يقوله أي داعشي ضال آخر لكن الفرق أن عروضه لا تخلو من «الشكشكة»، ومسواكه الذي يزن ما يقارب الكيلوجرام ليس أداة من أدوات العرض المسرحي، لكنه ربما دل على شخصيته «المبالغ فيها».
وليس مفاجئاً أن له أتباعا، وأنه يوجد أناس لشدة تدعشنهم سيغضبهم مقالي هذا لأنهم سيعتبرونه سخرية من قائد عظيم!
وعلى أي حال..
وكحلّ يرضي جميع الأطراف وإيماناً مني بأهمية الفنون في حياة الشعوب فلعله من المناسب حين تضع هذه الحرب التي تعم كوكب الأرض أوزارها، ويخرج منها أبوبكر شيكاو دون أن يقتل أن يعاد تأهيله ويستفاد من موهبته الفنية ومن مسواكه بدلاً من عقابه!
قد أسلمن!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
