حدد مختصون في الشأن الاقتصادي، ثلاثة إيجابيات لهبوط أسعار النفط إلى معدلاتها الحالية، ومنها دفع الدولة إلى تركيز سياسات الإنفاق وتنويع قاعدتها الاقتصادية، والتدخل لمنع استغلال التجار للمستهلكين من خلال سياسة توازن بين مصالح التجار وحقوق المستهلكين، وأخيراً حماية منطقة الخليج من الطموح الإيراني المتنامي، من خلال حصر اهتمامات إيران في تلبية احتياجاتها الداخلية، دون أن تمد عينيها إلى مناطق خارجها كسوريا والعراق واليمن والخليج.
1- تنويع القاعدة الاقتصادية
يقول عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بالشورى الدكتور فهد بن جمعة لا شك أن انخفاض أسعار النفط يؤثر في الايرادات، لكن عمليات الاستكشاف مستمرة.
وقد دفع هبوط الأسعار الدولة إلى التركيز على تنويع القاعدة الاقتصادية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوظيف السعوديين.
تعتبر الأسعار في الوقت الراهن شبه مستقرة، عند ٤٨ دولار لنفط غرب تكساس، و ٦٠ دولار لنفط برنت، وهذا يعتمد على تناقص المخزونات العالمية والمعروض ونمو الطلب العالمي وقيمة الدولار مقابل العملات الاخرى.
ولاشك أن لدى الحكومة خططاً واستراتيجيات تلامس حاجات الوطن، وتحرص على الحفاظ على حصتها النفطية في السوق، للمساهمة في استقرار الأسعار وتلبية الطلب العالمي.
2- حماية المستهلك
يرى أستاذ الإدارة الاستراتيجية وتنمية الموارد البشرية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبدالوهاب بن سعيد القحطاني أن أسعار النفط تراجعت بنسبة 66% عن أعلى سعر للبرميل وبنسبة 50% عن متوسط سعر البرميل في السنوات الخمس الأخيرة.
وأعتقد أنه لا توجد مبررات اقتصادية للتراجع، بل سياسية، وتتركز بصفة خاصة في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.
وهذا الانخفاض سيترك تأثيرا سلبياً على ميزانية الحكومة، وعلى معدلات النمو الاقتصادي، لاعتماد السعودية على إيرادات النفط بنسبة تقترب من 85%.
وينتظر أن يستمر التراجع في أسعار النفط لفترة غير معلومة، ربما تمتد لما بعد الانتخابات الأمريكية القادمة.
ويؤثر تراجع اسعار النفط على تكلفة الطاقة وبالتالي تتراجع أسعار السلع والكماليات ما يؤثر في القوة الشرائية للمستهلك كما يؤثر على مدخراته.
وبإمكان الحكومة وضع الضوابط التي تحوكم التجار دون إضرار بالعملية الاقتصادية.
ولا علم لي بأي خطة استراتيجية حكومية للتعامل مع تراجع ايرادات الدولة من النفط ولا أعتقد أن هناك خطة طارئة للتعامل معها.
3- تحجيم الطموح الإيراني
يعتبر المحلل الاقتصادي الكويتي خالد عبيد أن أسعار النفط الحالية سلاح بيد دول الخليج لضمان البقاء، وبالتالي فرض قوتها في المنطقة.
وهبوط الأسعار يؤثر على اقتصاديات دول الخليج، لكن لا ننكر ان هذه الدول تمتلك ميزانية خرسانية لا يمكن كسرها بهبوط أسعار النفط على المدى البعيد.
ورغم سلبياتها، فإن هبوط الاسعار يضمن استقرار المنطقة وحمايتها من الأخطار المحدقة بها.
ومن ايجابياتها تحجيم الأخطار التي تمثلها بعض الدول كإيران لتلتزم فقط بتأمين احتياجاتها دون تفكير فيما هو أبعد.
ومن هذه الإيجابيات، وقف دعم إيران لميليشياتها في العراق وللحوثيين في اليمن، والحد من تنامي الطموح الإيراني في المنطقة.
3 إيجابيات لانخفاض أسعار النفط
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
