أدت النظرة النمطية عن المراهقين بأن بعدهم عن القراءة سبب غياب الكتب الموجهة لهم، إلى إهمال دور النشر طرح قوائم كتب موجهة لهم، وذلك بحسب رأي من زار منهم معرض الرياض الدولي للكتاب.
فمن جهته يقول مدير العلاقات العامة والتسويق في دار الآداب نبيل نوفل لـ»مكة» إن هذا الإهمال وجد لفترة طويلة، ولكن حاليا اختلف الأمر بعد تطور الوعي المجتمعي، وانتشار البرامج الموجهة لهم باعتبارهم لبنات المستقبل، ومن خلال تجربته في مختلف المعارض العربية لاحظ أن أكثر اهتمام المراهقين موجه لكتب المشاهير أكثر من غيرها.
الكلاسيكي أنسب
ومن أجل مواجهة غياب هذه الكتب، توجهت تغريد إحدى الأمهات إلى شراء الروايات الكلاسيكية لابنتها المراهقة، وتقول لـ»مكة»: وجدت صعوبة في الحصول على الكتب المناسبة لعمر ابنتي، كما أن أغلب الكتب لا توجه بشكل عام لهذه الشريحة، مؤكدة على أهمية دور الأسرة في تنمية مهارة القراءة لدى هذه الفئة.
قلة الطلب
وأشار مسؤول دار الكتاب الحديث أسامة أبوطاعة إلى أن غياب الإقبال من قبل المراهقين هو السبب الرئيس في عدم وجود كتب تناسبهم، ويضيف «تقع المسؤولية في ذلك على الأسرة، إضافة إلى غياب وزارة التعليم والمؤسسات التربوية عن توجيه وتقرير كتب للمراهقين مثل القصص والروايات والمسرحيات، والذي لو وجد لأصبح هناك إنتاج لهذه النوعية من الكتب».
الكتب في المدارس
أكدت عضو لجنة اختيار الكتب في وزارة التربية والتعليم الدكتورة هيفاء العمر على اهتمام الوزارة بإنشاء المكتبات الرقمية، وذلك من خلال دور اللجنة، التي تقوم بزيارة للمكتبات والمعارض، لاقتناء الكتب المناسبة لطلاب المدارس، وتقديمها كمصادر للمعلومات، وتحويلها إلى مكتبة رقمية على مستوى الوازرة، لتعمم على جميع المدارس ومختلف المراحل.
وتأتي الكتب العلمية وعلم الحيوان إلى جانب الروايات في قائمة اهتمام كل من أحمد العيسى 16 عاما، وعبدالله السلمان 13 عاما، ونورة الشيخ 18عاما، ويعكس هذا جزءا من التوجهات التي قد تشترك فيها شريحة كبيرة من هذه الفئة لما يهتمون بقراءته.

