يعمل المركز السعودي لزراعة الأعضاء حاليا على بناء منظومة موحدة للمرضى والمتبرعين، ستفرج عن 3 ملايين بطاقة تبرع بالأعضاء، مقدمة من مواطنين ومقيمين عالقة منذ سنوات، بحيث تضمن ضمن رخص القيادة، بحسب رئيس المركز الدكتور فيصل شاهين.
وقال ل"مكة": إن المحاولات التي كانت قائمة مع الجهات ذات العلاقة لإدراج خانة ضمن رخص القيادة تشير إلى كون حامل الرخصة من المتبرعين بالأعضاء، كانت تواجه جمودا في التنفيذ، إلا أن الإجراءات التي بدأ المركز العمل عليها بعد توصية مجلس الشورى بتضمين رخص القيادة خانة متبرع، ستسهم في تفعيل 3 ملايين بطاقة تبرع متعثرة.
وأضاف "التفعيل سيدفع قريبا بالمشروع الوطني لزراعة الأعضاء في اتجاهه الصحيح، لا سيما أن حجم الموافقات التي حصلنا عليها ستنهي تماما قائمة المرضى المسجلين في السعودية، بل سيمتد أثرها لتعزيز اتفاقات التعاون مع دول مجلس التعاون التي يبني معها المركز اتفاقات الاستفادة من الأعضاء".
وأشار شاهين إلى أن المركز قدم بطاقة للراغبين في التبرع بأعضائهم بعد الوفاة، إلا أنها لا تكفي لتنفيذ رغبة المتبرع من قبل الورثة، الأمر الذي يحتم وضع علامة تخصص للتبرع بالأعضاء على الهوية الوطنية أو الإقامة أو رخصة السير، لتأخذ طابعا رسميا أمام الجهات المعنية، دون الحاجة للرجوع إلى ذويه.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن المركز السعودي لزراعة الأعضاء إلى أن معدل الوفاة الدماغية في السعودية يقدر بنحو 1200 حالة سنويا، ويمكن لهذا الرقم أن يؤمن احتياجات البلاد من الأعضاء بشكل ناجح.
وتضمنت إحصاءات المركز وجود ما يزيد على 15500 مريض بالمملكة بحاجة إلى زراعة عضو، منهم 14 ألف مريض بالفشل الكلوي، و700 بالفشل الكبدي و500 مريض بالفشل القلبي، ونحو 500 مريض بالفشل الرئوي.
كما أن الدراسات تشير إلى وجود فارق واضح بين أعداد المرضى المصابين بالفشل العضوي والأعضاء المتوفرة للزراعة، سواء من المتبرعين الأحياء أو المتوفين دماغيا، كاشفة عن أن إحصاءات المركز أظهرت أن نسبة الأعضاء المستأصلة من متوفين دماغيا لم تتجاوز الـ 105 حالات في السنوات الخمس الماضية، أي بواقع 3 حالات لكل مليون نسمة، مقارنة بـ 36 حالة لكل مليون في إسبانيا، أي إن المملكة تحتل مرتبة متأخرة على المستوى الدولي.
زراعة الأعضاء: منظومة لتفعيل 3 ملايين بطاقة تبرع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
