تبوك 20 جمادى الأولى 1436 هـ الموافق 11 مارس 2015 م واس ناقشت جلسات ندوة التشجير التي بدأت فعالياتها اليوم بتبوك تحت عنوان " النباتات المزهرة الملائمة وتقنيات زراعتها واستخدامها في عمليات تنسيق المواقع بالمدن " أهم الأنواع الملائمة من الأشجار والشجيرات المزهرة المحلية والمدخلة لتوظيفها في تنسيق المواقع المختلفة والتقنيات الحديثة المستخدمة في عمليات الإنتاج والزراعة والصيانة والمعوقات التي تواجهها .
وتطرقت الجلسة الأولى من الندوة التي نظمها قسم الإنتاج النباتي لكلية علوم الأغذية والزراعة بجامعة الملك سعود بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن وتستضيفها أمانة تبوك حيث استعرض الدكتور فهد بن عبدالعزيز المانع من كلية علوم الأغذية والزراعة بجامعة الملك سعود إلى طرق توظيف الأشجار والشجيرات المزهرة في تنسيق المواقع بالحدائق والشوارع ، مبينا تواجد العديد من الاختلافات في خصائص الأشجار والشجيرات المزهرة من حيث طبيعة نموها وشكلها البنائي وحجمها وتفرعها وقابليتها للقص والتشكيل ، مؤكداً على مراعاة الدور الوظيفي والتجميلي المطلوب في عملية التنسيق بما يتلاءم مع طبيعة الأشجار واختيار الأنسب وفق الخصائص والموصفات التي تتميز بها .
كما استعرض خلال الجلسات ورقة عمل عن تجربة مطار الملك خالد الدولي في إنتاج واستخدام النباتات المزهرة في علميات التجميل وتنسيق المواقع على مدار فصول السنة والأحوال المناخية السائدة ومقاومة الظروف المناخية والتغلب عليها باختيار مزيج من التربة ذات مكونات تناسب جميع أنواع النباتات وتزويدها بالأسمدة الضرورية .
وقدم الدكتور يحي أحمد من كلية علوم الأغذية والزراعة حصراً وتقييماً للأزهار وأنواع الأشجار المستخدمة في تنسيق الشوارع والميادين في مدينة الرياض سعياً لرفع النواحي الجمالية والتنسيقية باستخدام أنواع معينة مزهرة بصفة خاصة تلائم الظروف البيئية .
كما ناقشت جلسات الندوة النباتات المزهرة بمنطقة تبوك التي قدمها الدكتور محمد محمود من جامعة تبوك، حيث أكد أن مدينة تبوك تعد منطقة زراعية باحتضانها عدداً من المشروعات وملائمتها لزراعة أشكال وأنواع من الأزهار والورود ونباتات الزينة ، مبيناً أن أهم أنوع الأزهار المنتجة تتمثل في القرنفل ، والورد ، والكرايزانثيم والجبسوفيلا ، والزنبق ، والأستر ، والجيربيرا ، والستروميريا والإيرس وغيرها ، مؤكداً على تشجيع المواطنين على الزراعة وتكثيف التوعية بالزراعة للمساهمة في دعم النظام البيئي .
وتناولت جلسات الندوة التكامل بين النباتات المحلية والمدخلة المزهرة ، وأهم نباتات البيئة المحلية ، وتقييم استخدام بعض النباتات المزهرة في تشجير مدن المملكة مقارنة بالأنواع الدخيلة ، واستخدام النباتات المحلية في التنسيق الزراعي البيئي والحضري ، وطرق الري ، ومقاومة الملوحة وتخفيف آثار الجفاف .
وجرى خلال الجلسات الندوة عرضاً لعدد من التجارب في إنتاج الأشجار والشجيرات والنباتات المزهرة الملائمة لاستخدامات تنسيق الحدائق والميادين العامة من قبل شركة تبوك للتنمية الزراعية ومزارع أسترا .
// انتهى // 01:32 ت م NNNN الرياض 21 جمادى الأولى 1436 هـ الموافق 12 مارس 2015 م واس إعداد : خلود الدخيل تصوير : البندري حبرم قدّمت مجموعة من السعوديات المتخصصات في الشأن الاجتماعي والأسري دورات متخصصة في معرض الرياض الدولي للكتاب، لتدريب الأمهات على كيفية الاهتمام بالوعي الفكري للنشء، وزرع حب القراءة فيهم بأساليب احترافية ترتقي بمستواهم الذهني، وتناسب أعمارهم الصغيرة القادرة على اكتساب معارف ومهارات مختلفة تساعدهم على التكيف السريع مع متغيرات الحياة المعاصرة والتفاعل معها.
وجاءت هذه البادرة متناغمة مع المحفل الثقافي الكبير الذي يمثله معرض الكتاب لتعزيز الثقافة ونشرها في أفراد المجتمع خاصة لجيل الشباب والنشء الذين يعول عليه الكثير في بناء المستقبل، نظير ما يتمتّعون به من حيوية ذهنية ونفسيّة وفكرية تعد بيئة خصبة لصناعة جيل واعد يؤسس للأمة المكانة المرموقة في مصاف دول العالم المتقدمة، في حين لا يتأتى ذلك إلا من خلال رفع مستوى الوعي لديهم، وترغيبهم في القراءة التي تعد الركيزة الأساس في انطلاق الفكر ونيل المعرفة.
وإذا كانت الثقافة سمةً من سمات المجتمع، فإن تنمية هذه الثقافة تعد ضرورة ملحة في تطوره وتقدمه لمواكبة حركة النهضة التقنية التي نعيشها في عصرنا الحالي، وما يطرأ على العصر من تغيّرات تؤثر في مطالب المجتمع وحاجاته، إذ إن الثقافة بمفهومها الواسع متصلة بكل جوانب الحياة ومؤثرة فيها ومتأثرة بها، لذا اهتمت وزارة الثقافة والإعلام بإنشاء جناح الأسرة والطفل كل عام في معرض الكتاب، ليشاركها فيه هذا العام، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ونادي القراءة بجامعة الملك سعود .
وسعت المدرّبات الاجتماعيات والمستشارات الأسرية السعوديات في هذا الجناح إلى تقديم ورش عمل مفتوحة من أجل تحفيز روح القراءة لدى النشء، ودمج الأسرة في هذه المنظومة لزيادة جرعة تثقيفها بأهمية دورها في تربية هذا الجيل بأسلوب فعّال، عبر محاضرات تفاعلية استقطبت العديد من الأمهات اللاتي أثرين الورش بمداخلاتهن ومشاركاتهن بشكل يومي طيلة فترة إقامة المعرض.
ويستقبل جناح الأسرة والطفل صباح كل يوم 900 طفل من مدارس التعليم العام في الرياض، وفي المساء يمتلئ المكان بما يتراوح من 1000 إلى 1300 من الأمهات اللاتي يصطحبن معهن أطفالهن للمشاركة في ورش العمل التي تقدمها المدربات وتضم أنشطة توعوية وتثقيفية وترفيهية، خاصة بالتربية، وتعليم الطفل.
// يتبع // 09:51 ت م NNNN وعلى الرغم من اختلاف البعض حول أهمية القراءة بالنسبة للطفل، إلا أن رئيسة لجنة برنامج الأسرة والطفل في المعرض عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود سابقًا المدربة إيمان الخطيب، أكدت أن القراءة حاجة ملحة للعقل البشري خاصة لصغار السن، كحاجة الإنسان للطعام والشراب، رافضة مقولة : إن القراءة مجرّد هواية فقط، وتتناسب مع الفئة العمرية الكبيرة.
وقالت الخطيب في حديثها لمندوبة "واس" : إن قراءة القرآن الكريم والتمعّن في معانيه وقصصه العظيمة يرفع من وعي الإنسان بصفة عامة والطفل بشكل خاص وينهض بمستواه الفكري، والعلمي، والثقافي، ناهيك عن المستوى الشرعي، كما أن قراءة القصص والروايات تزيد من حصيلة تنوع إدراك الطفل، وتحفزه على توسيع خياله الذي جمدته التقنيات الإلكترونية بسبب جذبها لهم بالترفيه.
وأشارت إلى أن القصة لها عالم جميل تحمل في مضامينها رسالة هادفة في هذه الحياة، ويأخذ "كاتب القصة" الطفل إلى عالم الخيال والإبداع، ليعيش فصولها ويندمج مع أحداثها، ثم يبدأ يفكر، ويتفاعل معها بعيدًا عن التلقين المباشر المعمول به في فصول التعليم، على الرغم من أن التعليم كما يقول المثقفون له أهمية قصوى بالنسبة للثقافة، وأصبحت العلاقة بينهما على نهج يجعل من صحة التعليم سبيلاً أساسياً للصحة الثقافية.
وأضافت أن الكتابة للطفل أصعب من الكتابة للكبار، لأنه يصعب لفت انتباه الطفل لفكرة مكرّرة أو معقدة في مفردتها، كما أن اللغة بحد ذاتها تمثل تحد كبير للكاتب، مستدركة بأن الكتابة للطفل ممتعة لمن يحب الاقتراب من عالمه البريء، لأن مرحلة الطفولة مرحلة مهمّة لتكوين القيم والعادات والمبادئ وصناعة شخصية النشء التي تتأثر بالقصص أكثر من غيرها من المؤلفات.
وحول اختيار الكتاب المناسب للطفل، أفادت المدربة الخطيب أن عملية شراء القصص أو الكتب الممتعة للطفل يجب أن تكون من وجهة نظر الطفل نفسه، وليس من وجهة نظر والديه، لأن الهدف من الكتاب هو أن يقرأه الطفل، ويستفيد منه طرحه.
// يتبع // 09:51 ت م NNNN وشدّدت الخطيب في ذلك الجانب على أهميّة اتاحة الفرصة للطفل بأن يقرأ الكتاب أو القصة أو المجلة أكثر من مرة، لدفعه إلى اقتنائها مرة أخرى دون أي إملاءات من أحد، مبينة أن الاطلاع المتكرر على الكتب يُرسّخ لدى الطفل حب القراءة، وينمّي لديه ملكة التفكير العميق، علاوة على إن الكتب التي تتناول في طرحها النقد المجتمعي تفتح للطفل آفاقًا جديدة نحو القدرة على التعبير عن الرأي والحوار مع الآخر.
وعن دور الأسرة في ذلك الجانب، قالت الخطيب: إن عملية التربية ليست إشباعا للحاجات فقط بل من أجل بناء شخصية الجيل، مصنّفة الأسرة بشكل عام إلى ثلاثة أنواع هي : "الأسرة القلعة " التي لها أنظمة وقوانين صارمة ومتسلطة ويمنع الوالدين فيها أي تغيير أو تدخل من الخارج بدون مناقشة، و" الأسرة الهلامية " التي تسير بلا قيود وأنظمة ويعيش الفرد فيها بحريّة مطلقة، و "أسرة العمود الفقري" التي تسير وفق خطط مدروسة بالتشاور بين أفراد الأسرة عن طريق الحوار والإقناع.
وأهابت الخطيب بالولدين أن يحترموا عقلية الطفل، ويقللوا من انتقاده، وان يتحاوروا معه بأسلوب الإقناع لا الفرض، وتوضيح أسباب الرفض أو الموافقة على طلبه، والاستناد في أمور الحياة معه إلى القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، خاصة في مسائل النصح والإرشاد، والاستشهاد بوقائع من محيط مجتمعه ليتمكن من استيعاب الفكرة، لأن التربية الإسلامية هي تنمية فكر الطفل وتنظيم سلوكه وعواطفه، وإيضاح دوره وعلاقته في هذه الدنيا التي ستنعكس إيجابيًا - بإذن الله -على مستقبله الواعد.
وللمدربة إيمان الخطيب مجموعة قصصية متنوعة خاطبت فيها الأطفال من سن ( 4 - 7 سنوات) تدور حول الأخلاقيات الإسلامية الفاضلة، وقصص أخرى لمن هم من سن ( 7 - 10 سنوات) تتناول أحداث تقع في مزرعة لمجموعة من الحيوانات الأليفة وفيها بعض الدلالات التربوية، وأخرى تأخذ بيد الطفل للمعرفة والتفريق بين الصح والخطأ من واقعه القريب ومن مجتمعه الذي يعيش فيه.
//انتهى// 09:51 ت م NNNN