الوزاري الخليجي يدعو الأطراف اليمنية إلى حوار الرياض
خالد الغربي - الرياض
فتحت دول الخليج الباب لمشاركة جميع الأطياف اليمنية في مؤتمر الحوار بالرياض بمن فيهم الحوثيون، مشيرة إلى أن الأبواب مفتوحة إذا وجدت النية الصادقة من تلك الأطياف لحفظ أمن واستقرار اليمن، وفقا لوزير خارجية قطر خالد العطية.
وفي أول ردة فعل حول مناورات الحوثيين على الحدود السعودية، أكد العطية في المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع الوزاري للدورة الـ 134 لوزراء خارجية دول الخليج بالرياض أمس، أن لدى دول المجلس القدرة على مواجهة أي تحديات تواجه أمنها، قائلا «لسنا قلقين كثيرا بشأنها، وإن دول الخليج لديها إمكانية كافية لصد أي ضرر قد يمس أي دولة من دول الخليج».
وأضاف العطية، أن حوار الرياض المزمع إقامته بشأن اليمن تحت مظلة مجلس التعاون يختلف عن الحوار بصنعاء برعاية المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر.
وأوضح أن المجلس يرفض الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية، مشددا على الدعم الكامل للرئيس عبدربه منصور هادي، فضلا عن ضرورة العمل على حل الأزمة اعتمادا على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.
وفي تصريحات إيران عن إمبراطورية فارسية عاصمتها بغداد، رفض العطية التصريحات الإيرانية، معتبرا العراق سيد نفسه، وحث الحكومة العراقية على إنهاء الطائفية وحلّ مشاكل السنة، ورفض أي تدخل إيراني في الشأن العراقي.
وقال «إن دول المجلس تؤكد دعمها لوحدة العراق وسلامة أراضيه، ودعم الحكومة العراقية ومساعدتها لتوفير الأمن والاستقرار بالعراق، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وبسط سيادته على كل أراضيه، ولن يتحقق ذلك إلا بتعاون جميع أطياف الشعب العراقي، وتضافر جهودهم لتغليب مصلحة العراق، والحفاظ على تماسك شعبه ووحدة ترابه الوطني،وحول الوضع الإيراني أوضح العطية «ندعم إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والاتفاق مع إيران يجب أن يشمل عدم القدرة على إنتاج سلاح نووي».
من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني، إن موعد بدء الحوار في الرياض متروك للرئيس عبدربه منصور هادي، باعتباره المسؤول الأول عن تحديد هذا الموعد.
وأضاف الزياني خلال المؤتمر الصحفي، بأن الشرعية السياسية الحقيقية في اليمن هي شرعية الرئيس هادي، مجددا دعم دول الخليج لجهوده في استعادة الاستقرار لليمن.
ودعا الزياني الحوثيين للمشاركة في الحوار السياسي، مؤكدا أن الحوار لن يستثنيهم، وهو يستند إلى دعوة يمنية أطلقها الرئيس هادي.
وقبل المؤتمر الصحفي، أكد العطية في كلمته خلال افتتاح الدورة الحالية، أن موقف الخليج الداعم للشرعية الدستورية ممثلة في الرئيس هادي، ورفض مختلف الإجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة، داعيًا الأطراف السياسية، إلى تغليب مصلحة اليمن وشعبه والعمل على استكمال تنفيذ العملية السياسية وفقاً لمخرجات نتائج الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، ومرحبًا بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باستضافة السعودية للحوار اليمني.
وفي الشأن العراقي، قال العطية «إن دول المجلس تؤكد دعمها لوحدة العراق وسلامة أراضيه ودعم الحكومة العراقية ومساعدتها من أجل توفير الأمن والاستقرار في العراق، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وبسط سيادته على كل أراضيه، ولن يتحقق ذلك إلا بتعاون جميع أطياف الشعب العراقي وتضافر جهودهم لتغليب مصلحة العراق والحفاظ على تماسك شعبه ووحدة ترابه الوطني.
وبشأن القضية الفلسطينية أكد العطية الموقف الخليجي الدائم والثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني والاستمرار في العمل المشترك لحشد دعم المجتمع الدولي وحمل إسرائيل على الانصياع إلى الشرعية الدولية وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.
وفي سوريا، أكد أن الوضع هناك يستلزم التدخل السريع والفعال من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات الكفيلة والرادعة لحماية المواطنين العزل، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري في الأماكن المحاصرة، ويتوجب علينا أيضا أخذ زمام المبادرة لوضع حد لمأساة الشعب السوري.
وتطرق العطية في كلمته إلى الوضع العراقي، وتطورات الأوضاع في ليبيا، مبينا دعم الخليج للحوار الوطني بين جميع الأطراف الليبية.

