اتفق متحدثو ندوة «علاقتنا مع الآخر السعودي» على أهمية مواجهة التعصب في المجتمع، وسن قوانين تجرم وتعاقب كل من يسيء للمذاهب أو يحرض على العنصرية بين أطياف المجتمع السعودي، في دعوة للتعايش مع الآخر.
فمن جهته أكد الدكتور عمر السيف في مستهل حديثه على تنوع المجتمع السعودي، وضرورة تقبل الاختلاف، كوننا دولة شاسعة المساحة تتشكل من قبائل وشعوب ومذاهب ورؤى متباينة، لافتا إلى وجوب الاعتراف بحقوق المواطنة وأهمية التآلف بين المذاهب.
أما الدكتور محمد رضا الشخص فقد عبر عن انزعاجه من إقامته في الرياض قبل أربعين عاما بسبب عدم تقبل المجتمع له قائلا: قد يكون للبيئة تأثير على طريقة التعامل، بعكس ما لمسته من تقبل من قبل سكان المدن الساحلية متعددة الأعراق.
وقد شاركه الرأي الدكتور زيد الفضيل الذي أشار إلى أن الحجاز ساحة للتعايش العرقي والمذهبي، نتيجة تنوع تركيبتها السكانية التي تشكلت من شعوب وقبائل عربية وآسيوية وأفريقية مكونة هوية حضرية، إضافة إلى بعض قبائل الجزيرة العربية المندمجة في هذا التكوين المكي المدني.
وتمنى الفضيل في نهاية مشاركته أن يتم سن قوانين تجرم كل من يسيء للمذاهب أو يحرض على العنصرية في المجتمع السعودي.
من جانبه أوضح الباحث علي مشعوف أن كل الإشكالات مع الآخر السعودي كالقبلية والطبقية قد تتلاشى في ظل الوعي المنتشر الآن، ولكن يبقى التعصب الذهبي الذي يؤججه ـ بحسب قوله- التعصب الصفوي الذي يتعرض للثوابت ويسيء للرموز الدينية.
الندوة حفلت بكثير من المداخلات التي أجمعت على أن بعض رموز التدين المتشددين هم من يؤججون هذا التعصب، ويقوضون فرص التعايش والتناغم بين مكونات المجتمع السعودي.
التعايش مع الآخر السعودي تنافر وتجاذب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
