جاء في رسالة مثيرة للجدل موقعة من السناتور الأميركي توم كوتن و47 عضوا من مجلس الشيوخ وموجهة إلى القادة الإيرانيين, إلة أن حتى وإن تم الوصول لإتفاق نووي مع الرئيس أوباما فإن الرئيس الأمريكي القادم يمكنه إلفاء الاتفاقية, هذا إن افترضنا أنه لا يكون بنفس مرونة أوباما.
وعلى الجهة الأخرى, قد يحدث نفس الأمر حيث تشير الدلائل إلى أن آية الله القادم لإيران قد يكون أكثر تشددا من الحالي.
وقد يكون معارضي الصفقة النووية في واشنطن هم من يساهم في هذه النتيجة عن طريق خلق جو من عدم الثقة بطهران مما يعزز من قوة المحافظين هناك.
وعلاوة على ذلك قد نلتقي بالمرشد الجديد في القريب العاجل, حيث تشير بعض الأخبار إلى تدهور في صحة من يشغر المنصب الحالي.
يثير هذا التساؤلات حول مستقبل إيران في هذه اللحظة الحرجة من المفاوضات مع الغرب.
وعلى الرغم من أن الحكومة تعتبر تعتبر وقائع مرض المرشد من قضايا الأمن القومي, إلا أن طهران نشرت مؤخرا خبرا عن استئصال الخامنئي للبروستاتا.
في السابق عندما كانت صحة سلفه آية الله روح الله خامنئي متدهورة, لم يكن يعرف بذلك سوى الأشخاص المقربين منه.
وينشر بعض الساسة الإيرانيون شائعات أو مبالغات عن تدهور صحة المرسد الحالي لغرض التأثير على قرارات مجلس خبراء القيادة (مجلس مكون من أكثر من 80 عضوا وموكل دستوريا بقضية الخلافة ).
وفي جميع الأحوال, المرشد الأعلى القادم بيده تحديد ما إذا كان من الممكن عقد صفقة مع إيران وإلى أي مدة.
وتأثيره على الصفقة أكبر بكثير من تأثير مجلس الشيوخ, حيث سيكون المرشد في موضع يخوله للتراجع عن أي اتفاق مع الغرب وأن يبرر ذلك بسهولة.
فوفقا للفلسفة التي تأسست عليها الجمهورية الإسلامية فإن المرشد الأعلى مخول دينيا لإنهاء أي اتفاق تعقده الحكومة حتى إن كان مع المواطنين الإيرانيين إذا رأى في ذلك ضرورة نفعية للنظام- وهذا ينسخ كل من الدستور وقوانين الشريعة.
فالمصدر القانوني الوحيد لإدراك "النفعية للنظام" هو آية الله.
ولكن من المرجح أن المرشد القادم سيكون أقل استقلالا.
فقد نجح المتشددون الإيرانيون على مدى 26 عاما الماضية في عزل النظام ومنع الإصلاحات الداخلية والخارجية.
وسيمثل المرشد القادم مصالح المتشددين الذين يتمتعون الآن بسلطة سياسية هائلة تمكنهم من تقويض قرارات المرشد القادم.
ولذا فإنه من غي المحتمل أن يخضع النظام الإيران بعد وفاة الخامنئي لمطالب المجتمع الدولي, ولن يسمح أيضا بتمكين القوى الديموقراطية المحلية.
وعوضا عن ذلك فإن الجمهورية الإسلامية ستصبح أكثر طموحا في أجندتها المناطقية المعادية للغرب وستصبح أكثر اسبدادا في سياستها المحلية.
الكاتب: مهدي خلجي، عالم اللاهوت الشيعي, وزميل في معهد واشنطن
المرشد الأعلى القادم لإيران والصفقة النووية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
