الرياض: خالد الطويل
أكد الباحث في جامعة نيويورك أبو ظبي مارسيل كوربرشوك خلال محاضرته عن "مفهوم الصدق في الشعر النبطي، تجربتي مع البدوي الأخير" الثلاثاء المنصرم في قاعة المحاضرات بمؤسسة الملك فيصل الخيرية أن السالفة او القصة تعتبر اقوى دعائم بقاء الشعر في الذاكرة، مؤكدا مصداقية الشعر عند البدو يرتبط بالمكانة السياسية، والهيبة بين شيوخ القبائل الاخرى.
وقال كوربرشوك ردا على سؤال "مكة" إنهم يعملون بمشاركة عدد من الباحثين والمهتمين بالشعر النبطي بينهم الدكتور سعد الصويان على دراسة الشعر الشعبي، مؤكدا أن الشعر في نجد يعد الظاهرة الأقوى بين المناطق.
وكانت المحاضرة قد شهدت نقاشا حول تحديد الدكتور مارسيل لموقع جبلي "حومل والدخول" المذكورين في معلقة امرؤ القيس حين قال إنهما يقعان في جنوبي نجد، وهي المنطقة التي كانت ميدان دراسته، حيث رجح الباحث فايز البدارني ما ذهب إليه الشيخ حمد الجاسر، والعلامة محمد العبودي والباحث عبدالله الشائع من أنها تقع في الطرف الشمالي للدهناء في شمالي نجد لا في جنوبه وليس كما ذهب المحاضر.
ويرى كوبرشوك أن الشعر عندما يرتبط بقصة يكون من الصعب تغييره مشيرا إلى عدد من العناصر التي تذكر في الشعر النبطي: الخوي، والجار، والضيف، والاحوال الجوية للطقس.
كما ان الشعر الذي يُحفظ عادة ما يكون من شخص مهم ويحدث في مناسبة مهمة، وعلى ذلك يتذكره الناس طويلاً، فالشعر والقصة مثل الشهود في الشرع.
وقال مارسيل في محاضرته التي أدارها الدكتور سعد الصويان، أن عناصر الشعر لديهم تتوزع بين الغزل، والامور الحياتية المختلفة، وشعر الحكمة الذي تميز به الشاعر حميدان الشويعر ، كذلك الأمثال في الشعر التي ممكن ان تكون القدوة والنموذج الذي يحتذى به ،وممكن ان تكون الدرس او العبره، كما ان شعر الحكمة لديهم يرفع الروح المعنوية ويعرّف الناس بطريق الهدى.
فالصدق في اشعار البدو لا يعني الحقيقة بل يعني صدق الأخلاق.
وأفصح الدكتور كوربرشوك عن ولعه بالشعر الذي ارتبط بالسفر والترحال، فالشعر هو عنوان المجلس، والشعر في حد ذاته يسافر ويرحل مع الناس بحكم القصص التي تصاحبه.
وأشار الباحث فايز البدراني في مداخلته إلى منهجية دراسات لدكتور مارسيل مشيرا أنه ناقش مصداقية الشعر النبطي بموضوعية، خصوصا حين أكد أن المصداقية تتفاوت بحسب الغرض الشعري، وأن الشعر السياسي يعتر أقلها مصداقية لكون الشاعر عادة ما يفتقد الحيادية في هذا السياق.
وكان الدكتور سعد الصويان قد أكد في بداية المحاضرة أن السيد كوربرشوك يزاوج في ابحاثه بين المنهجية، والحس المرهف مشيرا أنه عمل في ثمانينات القرن الماضي في السفارة الهولندية بالرياض.
وتوسع خلال أقامته في الاطلاع على الشعر النبطي، وانتج 5 مجلدات في هذا المجال، وأن ابرز القبائل التي انتقل بينها في رحلته لجمع اشعار البادية كانت قبيلتي عتيبة والدواسر.
شرح الصور: (مكة)
111 جانب من المحاضرة
كوبرشوك: السالفة أقوى دعائم حفظ الشعر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
