وزير الإسكان يغادر وزارته كما كان متوقعاً قبل أن تنتهي مشكلة السكن.
في كلمة الملك في الليلة التي سبقت إعفاء الوزير كانت هنالك إشارة إلى أزمة السكن، وفي يوم إعفاء الوزير كان الوزير يقدم عرضاً عن رؤية وزارة الإسكان وتوجهاتها أمام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وهذا يوضح أمرين، الأول هو أن هنالك قناعة لدى القيادة العليا بأن مشكلة السكن أزمة حقيقية يعاني منها المواطن، والثاني أن ما قدمته الوزارة في الفترة السابقة لم يكن كافياً حتى لمجرد البدء في حل هذه المشكلة.
أظن أن الوزير الجديد مطالب بحلول يراها ويلمسها الناس أكثر من التصريحات وإطلاق الوعود، وإن لم يحدث واستمرت الوعود والبدء من جديد في كل مرة، فهذا يعني أن المشكلة أكبر من قدرة الوزير ـ أي وزير ـ على حلها.
مشكلة الإسكان مشكلة تراكمية حدثت كنتيجة حتمية لمنح الأراضي بشكل جائر لمن لا يستحقها ولا يحتاجها ليبيعها على من يحتاجها ويستحقها، ودون فرض رسوم على الأراضي التي تستخدم كسلعة ونشاط تجاري دون أي إضافة حقيقية للاقتصاد أو للتنمية، فإن الأمور لن تتغير كثيرا، ولأن المشكلة صعبة ومعقدة فإن الحل أيضا سيكون صعبا، ولا بد من بعض القرارات المؤلمة التي قد تتضرر منها مصالح فئة استفادت كثيرا من »الفوضى العقارية«، دون أن تقدم أي شيء.
تضرر البسطاء والناس العاديون كثيرا، وأصبح السكن الذي هو حق من حقوقهم أمراً أشبه بالحلم المستحيل، وأظنه قد حان الوقت لكي تتضرر الفئة التي استفادت كثيرا دون وجه حق!
[email protected]
حلول السكن.. حان الوقت لتبادل الأدوار!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
