أوضح مدير الفريق الاتفاقي السابق محمد الدوسري أن السبب الرئيس لاستقالته يعود إلى ما بعد الحديث الذي أدلى به عبر أحد البرامج الفضائية الذي نفى من خلاله الاتهامات التي أطلقها الأمين العام للنادي أحمد الدوسري بتخاذل اللاعبين في مباراة الفريق الأخيرة التي خسرها بثلاثية أمام فريق الباطن بالجولة الـ25 من مباريات دوري الدرجة الأولى، خاصة بعد تأييده لفكرة التغيير في منصب كرسي رئاسة نادي الاتفاق.
وقال: إذا لم أدافع عن اللاعبين لا أستحق أن أكون بمنصبي، فقد أكلت وشربت معهم، ثم أسمع عنهم أنهم متخاذلون، فهذا بالتأكيد سيجعلني أخرج وأدافع عنهم وأقول الحقيقة، خاصة أنني قريب منهم وأعلم وأدرك مدى حرصهم على الفريق، كان من الضرورة أن أخرج وأوضح الحقيقة للجماهير الاتفاقية عن سبب استقالتي، حيث إنني بينت وجهة نظري على أن الاتفاق في حاجة ماسة للتغيير، وهذه كلمة سببت إزعاجا للبعض مع الأسف ويبقى هذا رأيي وأنا مسؤول عنه.
وأكد الدوسري بأن عبدالعزيز أبودلي المشرف على الفريق الأول لكرة القدم لم يستقل وإنما أقيل بطريقة غير كريمة مع الأسف، والرجل للأمانة لا يستحق ما حدث له، وأنه لم يكن يستعمل الشدة مع اللاعبين كما تردد، مبينا أن أبودلي رجل تربوي ويعمل كمدير مدرسة ويجيد التعامل مع اللاعبين بطريقة جيدة وفق منهجية صحيحة وليست كما يصورها البعض.
وشدد الدوسري على أن تهمة التخاذل التي نسبت للاعبين أمر غير مقبول وحرام أن نشكك بذمم اللاعبين وأخلاقهم بهذه الصورة، وقال: على سبيل المثال اللاعب علي الزبيدي الذي كثر الكلام عنه، وقيل إنه رفض إكمال الشوط الثاني في مباراة الباطن كان قد أصيب بالفعل وها هو الآن يواصل علاجه بعيادة النادي.
ولفت الدوسري إلى أن النية في نادي الاتفاق أصبحت غير صافية وإذا لم تصدق النوايا فإنه من الصعب أن تعمل، ليس في مجال كرة القدم وإنما في جميع مجالات الحياة، فالفريق حدثت به أخطاء عديدة لعل أبرزها مسألة تغيير المدربين وعدم الاستقرار على جهاز فني يعمل لنهاية الموسم، وتابع: المدرب الجزائري توفيق روابح في اعتقادي كان متميزا ويتفوق كثيرا على المدربين الأجانب بفكره وطريقة تدريبه، وكان يعمل لمستقبل الفريق، ولكن مع الأسف تمت إقالته لخسارة بعض المباريات وهذه الطامة الكبرى بالاتفاق، إضافة لعوامل أخرى أهمها صعوبة دوري الدرجة الأولى، فهذا الدوري غريب الأطوار وأصعب من دوري جميل، فهو مختلف تماما ولا يعدّ دوري كرة قدم حقيقية، أحيانا نذهب إلى أداء مباراة فنجد غرفة الملابس مشغولة لأن هناك مباراة تسبقنا وأحيانا يجري اللاعبون عملية الإحماء في الممرات خارج الملعب مع العلم بأن بعض المباريات التي نلعبها تكون في أوقات غير مناسبة، ولاعبونا بالأصل لم يتعودوا على مثل هذه الأوقات، فضلا إلى أن طرق اللعب لفرق الدرجة الأولى اختلفت علينا كثيرا، فأغلب الفرق تلعب بطريقة دفاعية بحتة وتلعب أمامنا على الكرات المرتدة، فحين تخطف هدفا تصعب علينا العودة للمباراة، وخلاصة القول أن الأجواء اختلفت على لاعبي الاتفاق، كون الفريق ظل سنوات طويلة يلعب بدوري جميل ولم يتعود على مباريات الدرجة الأولى.
وعما يتردد عن تعالي بعض اللاعبين ورفضهم اللعب مع الاتفاق قال الدوسري: هذا الكلام غير صحيح، أحمد عكاش دخل في الأشهر الستة الأخيرة من عقده ولم يتبق على نهايته سوى شهرين تقريبا، ومع ذلك ظل يكافح من أجل الاتفاق، وعلي الزبيدي سبق أن تمت إعارته وها هو الآن يلعب بشعار الاتفاق وصدقني هذا الكلام غير صحيح وأنا مسؤول عن كلامي.
وحول استفادة الفريق من اللاعبين الأجانب والمواليد شدد الدوسري على أنهم لم يشكلوا أي إضافة للفريق وحالهم مثل لاعبينا ولا يزيدون عنهم بشيء عدا اللاعب البرازيلي الأخير الذي قدم لمحات فنية جيدة، ولكن الوضع العام لم يساعده.
وحول الخلافات الشرفية مع إدارة النادي وتأثيرها على الفريق أوضح: الفريق بعيد عن هذه الخلافات وفي معزل عنها، فاللاعبون دورهم ينحصر في الملعب وليس لهم علاقة بما يحصل بين الإدارة وأعضاء الشرف الذين نكن لهم كل التقدير والاحترام ولكل شخص دعم الاتفاق بريال واحد.
ولخص الدوسري تجربته الأخيرة مع الاتفاق، مشيرا إلى أنها كشفت له عن حقيقة أناس كثيرين، وقال: الهبوط لدوري الأولى كشف له أن هناك أناسا بالنادي لم يتحملوا قرار الهبوط، ولا أريد أن أزيد في كلامي، ولكن أعتقد أن المعنى قد وصل.
الدوسري: اللاعبون لم يتخاذلوا ومشكلة الاتفاق في "ناسه"
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
