رفضت مستشفيات سعودية متخصصة استقبال مواطن بعد أن أنهى فترة علاجه في ألمانيا، ما استوجب نقله إلى السعودية عن طريق الإخلاء الطبي التابع لوزارة الدفاع، نظرا لعدم تحسن حالته الصحية، الأمر الذي استدعى أن يتكفل أحد المستشفيات السعودية التخصصية باستقباله، حيث بقيت تماطل المريض لمدة أربعة أسابيع بين مفاوضات ولجان، حتى وصلت إلى قرار رفض استقباله دون إبداء أي أسباب مقنعة، ومستشفيات أخرى رفضت بحجة أنه لا يوجد لديهم علاج لحالته، إلى أن تم نقله في الأخير إلى أحد المراكز الطبية الخاصة.

حالة المريض

أوضح «سلمان» نجل المريض علي السلمي (60 عاما)، أن والده كان يعاني من مرض شخصه الأطباء في السعودية على أنه ضمور في العضلات، وبقي يراجع ما بين مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي والمستشفى الجامعي بجدة لقرابة السنتين، وسط حيرة الأطباء طوال هذه المدة من طبيعة المرض الذي لديه، حيث إنهم بين الحين والآخر يغيرون أقوالهم حيال هذا المرض، حتى قرر المستشفى التخصصي مراسلة مستشفى Alchertah Mittal Hospital بألمانيا للتأكد من حقيقة هذا المرض حسب ما أفادت ممرضة المختبر.

سرد القصة

قال سلمان إن الطبيب المعالج قرر إجراء عملية جراحية لوالدي لتتحسن فقرات الظهر، ولكنه وفي نفس يوم العملية وبعد إدخاله لغرفة العمليات تراجع عن إجرائها، وقررنا السفر إلى ألمانيا للكشف عن حالة والدنا، إذ أكدت إدارة المستشفى في ألمانيا لنا أن العلاج ميؤوس منه ولا فائدة لبقائه.
وأضاف: نسقنا مع السفارة السعودية في ألمانيا لنقله، وتم مخاطبة الإخلاء الطبي التابع لوزارة الدفاع الذي وافق على النقل مباشرة، ولكن بعد التنسيق مع أحد المستشفيات التخصصية في جدة لتقوم بإجراءات استقباله.
وتابع سلمان: بعد مراسلة مدينة الملك عبدالعزيز الطبية أبلغتنا أنه سيتم عرض الموضوع على إحدى اللجان في المستشفى وبعد 10 أيام تقريبا رد علينا بالرفض، مشيرا إلى أنهم وبعد يأسهم حصلوا على موافقة لنقله إلى المراكز التابعة لأحد المستشفيات الخاصة، كما أن وضعه الصحي الآن غير مستقر.
ولدى الاستفسار من مستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة حول الموضع، أوضحت إدارة المستشفى أن حالة المريض قبلت بتاريخ 5 ديسمبر 2013 في المستشفى، وشخصت حالة المريض من قبل الأطباء واتضح أنه يعاني من داء التصلب العضوي الضموري الجانبي، وهو داء ليس له علاج، وأنه عمل للحالة الإجراءات الطبية اللازمة والضرورية، علما أن هذا المرض هو داء مستعص ليس له علاج محدد شافٍ.
وأضافت الإدارة أن المريض نصح بأنه يستطيع مباشرة علاجه في أحد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة من المستشفيات غير التخصصية والمرجعية، وحول من قبل الهيئة الطبية السعودية التابعة لوزارة الصحة للعلاج في مستشفيات ألمانيا، وعاد المريض إلى السعودية مع توصية من المستشفى الألماني الذي باشر علاجه هناك بأنه لا يمكن إضافة أي جديد إلى حالته وينصح له برعاية تمريضية طويلة الأجل، علما أن مستشفى الملك فيصل لا يوفر مثل هذه الخدمة، لذا فإنه يمكن للمريض متابعة حالته في أحد المستشفيات غير التخصصية.