رحل مساء أمس الأول صانع البهجة وجليس القادة والزعماء والبسطاء، بشعره القصير البسيط العميق الناقد الساخر.. الشاعر البحريني عبدالرحمن رفيع، عن 79 عاما، بعد معاناة مع المرض.
أنهى رفيع تعليمه الابتدائي والثانوي بالبحرين، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وله 9 دواوين، منها: أغاني البحار الأربعة، والدوران حول البعيد، ويسألني، وديوان الشعر الشعبي، وأولها كلام.
البساطة والمرح
ويعتبر رفيع من الشعراء المحبوبين، سواء بنقده الأوضاع الاقتصادية، أو لبساطة شعره، وارتبط بصداقة طويلة مع الراحل غازي القصيبي.
وكان رفيع يلقي أشعاره بعفوية وبساطة، مع جرأة في الطرح.
ويتذكر رفيق دربه الشاعر البحريني علي الشرقاوي، قائلا: كنا في إحدى الفعاليات في دمشق، وهناك التقينا ببعض الأشخاص المنفيين، وكان يعرفهم ويعرف أوضاعهم، ورغم اختلافه معهم أيدولوجياً، إلا أنه تمكن من إقناع جميع من معه بمساعدتهم.
وقال عنه الشاعر الحميدي الثقفي: إنه شاعر من الرعيل الأول الذي سكب في آذاننا مرج البحرين شعرا، حيث غرس في الذائقة الخليجية بساطة الشعر، الممزوجة بهموم الناس وعلاقاتهم ببعض.
وتميز رفيع في ذاكرتي بإزالة تلك الكتل المتحجرة التي تجثم بين مشاعر الرجل والمرأة حتى في علاقاتنا مع هذا الكائن اللطيف «البنات روح الحياة».
كاريزما متفردة
من جانبها قالت الشاعرة البحرينية هنادي الجودر: انتهت رحلة الرحيل صوب النهاية، والتي تبدأ أولى خطواتها بالولادة.
اليوم، وهنا توقفت خطوات رحلة عبدالرحمن رفيع، واصفة رفيع بأنه شاعر البحرين الذي شغل كبارها وصغارها بلهجته البحرينية الجميلة، وبفكاهته، وبالكاريزما المتفردة التي اختصه الله بها.. ملأ الدنيا شغبا وشعرا وحبا، ليبقى رغم رحيله.
وأشارت الجودر إلى أن من يتفق مع رفيع شاعرا ومن يختلف معه سيفتقدونه، لأنهم جميعا أحبوه.

