أخيراً بدأت تركيا تشعر بالقلق بسبب وجود جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة على الحدود التي تجمعها بسورية، بعد أن ظلت خلال الفترة الماضية تتجاهل هذه المشكلة
وخلال الأسبوع الماضي هاجمت طائرات تابعة لسلاح الجو التركي قافلة تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» وقصفتها داخل الأراضي السورية، مما أدى إلى تدمير 3 سيارات من القافلة
وقالت السلطات في أنقرة إن الهجوم يأتي رداً على سقوط قذائف أطلقها التنظيم داخل الأراضي التركية خلال مواجهات جمعته مع قوات من الجيش السوري الحر
ورغم تأثر تركيا المباشر بالأزمة السورية، إلا أن تدخلها انحصر حتى الآن في عمليات رد محدودة عند سقوط قذائف أو صواريخ على أراضيها
وكانت السلطات التركية قد أصدرت تحذيرات من احتمال وقوع هجمات إرهابية في أنقرة وإسطنبول، إضافة إلى مناطق الحدود مع سورية، مشيرة إلى أن معلومات أكدت أن تنظيم داعش ربما يلجأ للقيام بتلك الأعمال في محاولة لتخريب الجهود الدبلوماسية المتمثلة في مؤتمر جنيف 2 الذي يهدف لإيجاد حلول للأزمة السورية
وقد تنامت المخاوف من إمكانية امتداد آثار الأزمة السورية إلى دول الجوار، لاسيما تركيا، بعد تعاظم قوة «داعش» الذي يضم 10 آلاف مقاتل أجنبي داخل الأراضي السورية، وفرضه لسيطرته على حساب العديد من الكيانات الإسلامية المقاتلة التي تعتبر أكثر اعتدالاً منه، إضافة إلى الجيش السوري الحر
وكانت معارك عنيفة قد اندلعت خلال الشهر الماضي بين الثوار و»داعش» بعد قيام الأخير بالاستيلاء على مخازن أسلحة تابعة للمعارضة، إضافة إلى إعدامه العديد من الناشطين السياسيين
ويقول مسؤول تركي «هناك تغير جوهري في الموقف التركي، بعد أن أدركت أنقرة مدى الخطر الذي يحيق بها جراء وجود هذه الجماعات الإرهابية على مقربة من حدودها»
ويشير مسؤولون في حلف شمال الأطلسي إلى أن أنقرة ربما تكون قد تساهلت بعض الشيء مع تلك الجماعات التي تقاتل نظام بشار الأسد، وغضت الطرف عن تسلل المقاتلين الأجانب عبر الحدود التي تجمع بين البلدين
أنقرة تحارب داعش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
