يمكنك أن تمرر عوداً خشبياً حاداً بداخل بالون هواء دون أن يتضرر، يمكن أيضاً لقشة العصير العادي التي نعرفها أن تخترق ثمرة بطاطا من أحد جوانبها وتخرج من الجانب الآخر بشكل طبيعي جداً

هذه المشاهد التي تبدو مربكة لتفكيرك الفيزيائي تم تطبيقها بالفعل في محاضرة بعنوان «تواصل بذكاء»، وقد استخدم المستشار النفسي والمدرب فهد محمد الحمدان هذه الوسائل ليقول للحضور إن كل شيء يمكن عمله إذا اعتقدنا بقدرتنا على ذلك، وإن العقلانية والتركيز هما سبيل الشخص لتحقيق ما يريد مهما بدا مستحيلا في نظره
وكان الحمدان يتحدث في محاضرة نظمها مركز حمد الجاسر بالمقهى الثقافي في الرياض مساء أمس الأول وسط حضور من المثقفين والمهتمين، حيث تناول أبرز المهارات الأساسية التي توصل الهدف من عملية التواصل، باعتبارها مرتكزاً رئيسا في كل مناحي الحياة
الحمدان وجه انتقاده إلى المناظرات التلفزيونية التي تعرضها بعض القنوات العربية، معتبراً أن ما فيها من نسف لآداب الحوار والعنف اللفظي يعد نموذجاً سيئاً يتم عرضه على الصغار، كما أن تأثيره على سلوكهم أمر غير مستبعد، مضيفا «أصبحنا نخاف على أبنائنا من مشاهدة هذه البرامج

هذا سيعلمهم مفهوماً خاطئاً عن التواصل»
ولفت المحاضر أيضاً إلى بعض ما يدور من نقاشات في مواقع التواصل الاجتماعي، ولاسيما ما يتعلق منها بالشأن الرياضي، ووصفها بالحوار السلبي، لافتاً إلى أن كثيرا منها يتضمن الإساءة إلى الأشخاص والانتقاص منهم دون مناقشة أفكارهم
واستعرض المحاضر في المقابل بعض آداب التواصل التي يفترض تطبيقها على أرض الواقع وفي الشبكات الاجتماعية على السواء، ومنها احترام المتحدث، والتفكير بالكلمة قبل ذكرها، والبعد عن الموضوعات المثيرة للجدل، بالإضافة إلى تحمل الإساءات، والتركيز على إيجابيات الآخر، وإظهار الاهتمام بما يقول