أكد عدد من خبراء الطاقة السعوديين واليابانيين أهمية الالتزام بتطبيق برنامج تحسين كفاءة وترشيد استخدامات الطاقة بالسعودية، الذي تتبنى الدولة تطبيقه، اعتمادا على مردوده المهم في الحفاظ على ثروة السعودية النفطية من الاستهلاك المتزايد، والحفاظ على سلامة البيئة، وحماية صحة الأجيال من الآثار الضارة لتزايد استهلاك النفط.
جاء ذلك خلال ورشة عمل حول “كفاءة الطاقة” التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة في مركز التدريب والتوظيف أمس الأول، بالتعاون مع المعهد السعودي للالكترونيات، وبمشاركة وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة ومعهد الطاقة اليابانيين، وحاضر فيها عدد من الخبراء من المملكة العربية السعودية واليابان.
جدية تطبيق تحسين كفاءة وترشيد الطاقة
أوضح خبيرا الطاقة السعوديان ناصر الغامدي، والمهندس حكم زومو أن السعودية جادة في تطبيق برنامج تحسين كفاءة وترشيد استخدامات الطاقة على المنازل والقطاع الصناعي، من خلال استخدام أنظمة العزل الحراري لمنع الهدر في الطاقة الناتج عن ضعف أنظمة العزل المستخدمة حاليا، وإحلال الأجهزة المنزلية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة.
وبين الغامدي أن حكومة السعودية تستهدف من خلال برنامج ترشيد استخدامات الطاقة الحد من الاستهلاك المتنامي بصورة متزايدة، مشيرا إلى أن الاستهلاك الحالي يتضاعف مقارنة بمعدل الاستخدام في السنوات الماضية، وقال: إن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة برئاسة نائب وزير البترول والثروة المعدنية رئيس البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان يطبق على المباني السكنية والقطاع الصناعي.
تطبيق البرنامج على مراحل
أوضح المهندس حكم زومو أن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة في السعودية يتم تطبيقه على مراحل، من خلال الالتزام بالمواصفات والمقاييس التي وضعتها الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة التي تعتمد على منع استخدام أجهزة التكييف والإضاءة، وكل الأجهزة عالية الاستهلاك للطاقة مثل السخانات الكهربائية وغسالات الملابس والأطباق وأجهزة التدفئة والثلاجات، وإحلال أجهزة مرشدة للاستهلاك بدلا
منها.
وقال إنه سيصدر برنامج الإحلال ابتداء من الربع الثاني من العام الحالي 2015، مشيرا إلى أنه متوقع أن يسهم البرنامج في تخفيض الاستهلاك بنسبة 35% من الاستهلاك الحالي، وتابع قائلا: إن برنامج العزل الحراري الذي بدأ تطبيقه ابتداء من يناير الماضي يفرض على المباني الحكومية، والمباني التجارية والسكنية غير الحكومية ضرورة تطبيق أنظمة العزل الحراري وفق المواصفات القياسية التي وضعتها هيئة المواصفات، مؤكدا أنه يتم مراقبة التنفيذ، وتطبيق العقوبات المقررة بحق أصحابها تجاه مخالفات للنظام، ومنها عدم تزويد المبنى بالكهرباء والخدمات.
تجارب عالمية
قدمت نائبة مدير وكالة الطاقة اليابانية يوكاري هينو بعض المقارنات العالمية لاستخدامات الطاقة، والجهود والبرامج التي تطبقها بعض الدول الصناعية لتحسين كفاءة الطاقة وترشيد استخداماتها وضمان الحفاظ على سلامة البيئة.
وأشارت إلى أن الصين تستهلك 20% من الطاقة على المستوى العالمي، وروسيا 6%، بينما تعد اليابان من أقل الدول الصناعية استهلاكا للطاقة في العالم بنسبة 3.
8%.
تقييم ياباني
رأت نائبة مدير وكالة الطاقة اليابانية أن توجهات السعودية جادة لتطبيق برنامج كفاءة وترشيد الطاقة، ليكون المجتمع أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، من خلال استخدام أجهزة منزلية ذات كفاءة عالية في استخدامات الطاقة، واستخدام عدادات كهربائية ذكية لضبط الاستهلاك في المنازل والمصانع، مؤكدة أن هذه السياسات ستعود بنتائج إيجابية على السعودية من أهمها وقف الهدر في استهلاك الطاقة، وتصحيح البيئة، والمساهمة في تطبيق معاهدة كيوتو العالمية لخفض نسب الانبعاثات الحرارية بهدف معالجة ظاهرة التسخين الحراري.
خبراء سعوديون ويابانيون: ترشيد الطاقة ضرورة للأجيال القادمة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
