استحدثت وزارة العمل قبل شهر من الآن إدارة تعنى بمكافحة الاتجار بالبشر، لمحاربة هذه الظاهرة، بحسب ما أفاد به وكيل وزارة العمل للتفتيش وتطوير بيئة العمل الدكتور عبدالله أبوثنين أمس.
وأوضح أبوثنين في كلمة ألقاها عقب افتتاح وزير العمل المهندس عادل فقيه فعاليات منتدى الحوار الاجتماعي الخامس تحت شعار «سياسات وضوابط التفتيش» بالرياض، أن 43% من المخالفات تنتهي بالنصح والإرشاد، مبينا أن العقوبة واحدة سواء كانت للمنشآت الكبيرة أو الصغيرة، لافتا إلى أن الوزارة تسعى لفتح سوق الاستقدام من دول جديدة حتى لا يتم توظيف المخالفين.
وبين أن الدور الفاعل لمنظومة التفتيش يتمثل في خلق بيئة عمل لائقة للقوى العاملة، من خلال الحد من المخاطر والحوادث المتصلة بمكان العمل، ورفع مستوى الوعي لدى أصحاب الأعمال والعاملين على السواء، وتطبيق أنظمة العمل على أتم وجه.
وأفاد أن التفتيش ليس حملات بل هو عمل مستمر، وهم يعملون باستمرار لتطوير الآليات وتحسينها، كما أنهم يهدفون من خلال هذه الحملات إلى تقليل المخالفات في سوق العمل، والتي ستحدث أثرا إيجابيا في صالح المقيم النظامي قبل المواطن السعودي، إضافة للحد من مخالفات العمل والإقامة.
وقال إن مفتشي العمل يركزون على ضمان تطبيق الأنظمة واللوائح المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، وتحديد نوعيات الحوادث والإصابات الناتجة عن العمل، وآليات تسجيل تلك الأمور، إضافة إلى التنسيق التام مع الجهات الحكومية والغرف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص، بغرض تبادل المعلومات عن إصابات وحوادث العمل.
4 أهداف وبرنامجا تقييمأكد وكيل وزارة العمل للتفتيش وتطوير بيئة العمل الدكتور عبدالله أبوثنين أنهم يعملون لتحقيق أربعة أهداف أساسية هي: تقديم الدعم للقطاع الخاص، وتطوير منهجيات التفتيش، وإيجاد بيئة عمل لائقة للقوى العاملة، ودعم وتعزيز الأداء في الوكالة والإدارات التابعة للوزارة.
وأوضح أن لديهم برنامجي التقييم الذاتي والتفتيش الموجه اللذين سيغنيان عن الزيارات الميدانية للمفتشين، وأن من يقدم شكاوى كيدية يطبق عليه الغرامات، مبينا أن الحوار الاجتماعي يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين أصحاب العمل والعمال.
وأكد أن شركاء الوزارة في منظومة أعمال التفتيش ينتهجون مبدأ تقديم النصح والإرشاد قبل إيقاع العقوبة، لا سيما وأن توعية أصحاب الأعمال بالعقوبات المترتبة على المخالفة من أبرز أجندتهم في منظومة التفتيش، مشددا في الوقت ذاته على المساعي الحثيثة للوزارة مع شركائها في تأسيس بيئة عمل خالية من المخالفات سعيا لتحقيق التكامل التنموي والاقتصادي الذي تشهده المملكة.
بيئة خالية من المخالفاتقال وزير العمل عادل فقيه إن الوزارة تهدف من خلال الحوار الاجتماعي إلى إيجاد بيئة عمل خالية من المخالفات، والتحقق من التزام منشآت القطاع الخاص بأنظمة وقوانين العمل.
وأوضح فقيه في كلمته، أن نجاح التفتيش في تحقيق الأهداف المناطة به يتطلب تضافر جهود عدد من المؤسسات إلى جانب فريق الوزارة، ومنها على وجه الخصوص، اللجان العمالية، واللجان القطاعية بالغرف التجارية والصناعية.
وأكد أن الوزارة باعتبارها الجهة الحكومية المشاركة في هذا الحوار الثلاثي، لا تتبنى موقفا مسبقا من الموضوع المطروح على مائدة الحوار، بل تسعى عبر هذا الحوار الاجتماعي إلى تلمس الموقف البناء والمستدام، الذي يحقق مصالح جميع الأطراف بشكل متوازن.
وقال: نحن على ثقة بأنكم جميعا تشاركون بعقول منفتحة وبحرص على المصالح الوطنية الآنية والبعيدة المدى، وأنكم تشاركون بكل التزام وجدية، ساعين إلى استنباط كل ما هو مفيد للجميع.
دعم المنشآت الصغيرةأكد مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» إبراهيم آل معيقل على أهمية دور تعزيز الرقابة والتقييم الذاتي في منشآت القطاع على عمليات التفتيش، مشيرا إلى أن «هدف» يعمل على إطلاق نموذج للأنظمة الآلية للموارد البشرية، بهدف تقديم الدعم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة غير القادرة على شراء تلك الأنظمة المتخصصة.
4 آلاف مخالف يومياأوضح مساعد مدير الأمن العام لشؤون الأمن اللواء جمعان الغامدي في المؤتمر الصحفي أنهم يضبطون يوميا أربعة آلاف مخالف، يتم ترحيلهم عبر الرياض وجدة وجازان، وهناك تناقص كبير في أعداد المتسللين، وأن المسؤولية تقع على الشخص الذي يقوم بتوظيف العامل المخالف، كما أن هناك مخاطر من توظيف العمالة المنزلية الهاربة، لأن بعضها من مرتكبي الجرائم، محذرا من تشغيل تلك العمالة في المنازل، وسوف تطبق على المخالفين العقوبات ما بين السجن والتشهير والغرامة.
اهتمام عالمي بالتفتيشأشاد ممثل اللجان العمالية نضال رضوان في كلمته بفكرة الحوار الاجتماعي، التي أطلقها وزير العمل منذ عامين، مشيرا إلى أن التفتيش حظي باهتمام إقليمي وعالمي تمثل في منظمة العمل الدولية التي أصدرت اتفاقية وقعت عليها المملكة، مبينا أن اللجان العمالية ستعمل لصالح الوطن أولا وأخيرا، متطلعا إلى حوار بناء تتفق فيه جميع وجهات النظر بما يخدم السياسة العمالية في المملكة.
43 % من المخالفات تعالج بالنصح وإدارة لمكافحة الاتجار بالبشر
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
