حين كان الرياضيون السعوديون يعتقدون أن »الفرح« شيء يشبه الغول والعنقاء والخل الوفي، كان خليل الزياني وناديه الاتفاق يفتحان هناك على الساحل الشرقي بابا تدخل الأفراح منه.. كانا يعلمان كل رياضيي الوطن كيف يقفون على المنصات خارج الحدود، وأن يصنعوا الفرحة صناعة محلية لها نكهة لا تشبه نكهة الفرحة »الصناعية« التي يصنعها »الخواجات«!
ثم طبق ما فعله في ناديه في منتخب وطنه، ليتحول المنتخب السعودي في أقل من عام من فريق كان يكتفي بمشاهدة الأولمبياد في التلفزيون، ويكفيه تتبع أخبار المنتخبات المشاركة في بطولة أمم آسيا عبر الإذاعات والصحف إلى منتخب مشارك في الأولمبياد، وبطل لكأس آسيا وليس مجرد مشارك فيها كما كان يحلم!
على يد خليل الزياني وفريقه أصبحت كرة القدم شغفا حتى للذين لم تكن تعني لهم أي شيء، كان الشخص الذي يكفي أن تراه حتى تشعر بتفاؤل، وأن الحياة شيء جميل.
كان مجرد ذكر اسمه يدخل البهجة في قلب كل سعودي وسعودية، شيبا وشبابا، محبين لكرة القدم وأولئك الذين لا يعرفون عن كرة القدم إلا »حيوا الزياني.. حيوه«..
الزياني الآن مريض ولا أحد يتذكره إلا »لماما« ومن باب رفع العتب..
رجلٌ كهذا يجب أن يكّرم، لا بد أن يكون »شارع خليل الزياني« شيئا موجودا ومحفوظا في وجدان الدمام، المدينة والناس. أو أن يحمل ملعب الدمام ـ الذي يقال إنه سيُبنى ـ اسم خليل الزياني، أو الملعب والشارع معا. اسم كاسم الزياني يجب ألا يمر هكذا دون تكريم واحتفاء، وأن نشعر بالامتنان أننا نكرمه وليس العكس!
ثم أما بعد:
الزياني وناديه كانا من فتح باب مدينة الفرح، لكن الداخلين إليها تركوه هو وناديه في الخارج وأغلقوا الأبواب!

[email protected]