بلادنا لن تهدأ إلا إذا انتهت من حربها مع جماعات التيار الإسلامي المختلفة، وبقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ودعم سمو ولي ولي العهد ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ستصبح بلادنا أكثر أمناً واستقراراً، هكذا يحكي عقلي وإحساسي.
التيارات الإسلامية – بعضها – يريد اختطاف الوطن والسلطة.
لم أتوقع في كثير من إنتاجي ومقالاتي بأشياء إلا وجدتها تمثل أمامي، في كتابي الشهير: الستر في الإسلام وغلو المحتسب، قلت إنهم يريدون الجلوس على مقعد السلطان، وحساباتي لا تخطئ عندما ترتبط بحبي لوطني.
وأكدت جماعات تيار الإسلام السياسي ذلك.
والمنظمات والجماعات الإسلامية تمارس ضغوطاتها على جيل الشباب لإدخالهم في تنظيماتهم الإجرامية والإرهابية بهدف تقسيم المجتمع وتمزيق نسيجه.
وشخير صوت هذه الجماعات أزعج الشعب عامة.
وفهم كثير من أبناء هذا الشعب الطيب كل أنواع (البلطجة السياسية)، التي تنفذها تلك الجماعات، وهي غطاء لحشد أنصار جدد للضغط على الدولة والشعب، وهي مناورات مكشوفة لنا حكومة وشعبا، ويبدو لي أن كل هذه المناورات السياسية التي تنفذها جماعات تيار الإسلام السياسي هي بهدف خلق تحول سياسي خاص بهم، وفرض الأمر الواقع حتى يتمكنوا إلى اللجوء للعنف كمبرر لهم.
وهذا الحرج التديني يدل على فشل دراستهم لفرض ما يؤمنون به، غير أن الشعب السعودي متيقظ لكل هذه المناورات لما يملك من وعي عال.
أجزم أن الدولة سوف تستمر وبحزم وقوة في مواجهة هذه الجماعات لإيقاف ومنع أي نوع من الاضطرابات.
نحتاج لمزيد من الصراحة حين أقول إن الدولة لا بد أن تشكل نظرة بعيدة لحماية المؤسسة العسكرية من اختراقات هذه الجماعات المتطرفة والإرهابية للمحافظة على تماسكها ونقائها ووطنيتها العالية والمشرفة.
وأنا من الرافضين للطعن في وطنية وإخلاص المؤسسة العسكرية بل لا يجوز فعل ذلك، ولكن الضرورات تدفعنا لخوض هذا الحذر.
هذه الملامح الاستراتيجية أرجو من وزارة الداخلية أن تعمل عليها، أضعها بحسب اجتهاداتي التي تمضي بطريقة الفعل وليس رد الفعل العشوائي، وضعتها على سبيل النصح والإرشاد.
وعادة في منطقة الاجتهاد هناك مجالات عدة لتعدد وجهات النظر، وعندما نكتب فكرة أو نضع نصيحة فهدفنا القول بأنه ليس كل شيء على ما يرام، بل يجب الحذر والحذر، فهناك خلل لأن أجزاء مهمة من توجهاتنا وأعمالنا نهملها ولا نتوقع أن يصدر منها خطر.
هذه مسؤوليات جسيمة تفرضها أزماتنا ومشكلاتنا السابقة والحالية.
أرفض، وفي هذه المرحلة بالذات، التعامل مع الثقة المصطنعة مع فعل وعمل وتوجهات جماعات تيار الإسلام السياسي.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.