شطب المحكمة العامة بجدة صك أرض تبلغ مساحتها نحو 115.4 ألف متر مربع، مكونة من جزأين، الأولى مساحتها 83.9 ألفا والثانية 31.5 ألفا، استولى رجل أعمال عليها، حيث اتضح بعد البحث والتحري من الجهات العدلية أن الموقع من أملاك الدولة وأن رجل الأعمال استخرج حجة استحكام ثم قام باستخراج صك ملكية للأرض بتحايل على الأنظمة، يعكس إصرار الدولة على استعادة الأراضي، وبالتالي السير وفق منهجية واضحة وصريحة في هذا الجانب، لا تراجع فيها.
إن هذه الخطوات التصحيحية ستصب أولا وأخيرا في مصلحة المواطن الذي عانى كثيرا من ارتفاع أسعار الأراضي بسبب كثرة الصكوك غير المستحقة التي استولت على ملايين الأمتار وآلاف الكيلو مترات.
من جانب آخر فإن هذا التوجه سيوفر مساحات كبيرة لوزارة الإسكان لتنفيذ مشاريعها السكنية التي عانت هي الأخرى من شح الأراضي وبالتالي تعطل الكثير من خططها، التي بدأت تنفيذها بعد خطوات مماثلة لوزارة العدل في الرياض ومكة ومدن أخرى.
في جانب ثالث، توحي استعادة الأراضي المستولى عليها، لكل المتلاعبين بأن زمن الصمت ولى ولم يعد هناك تساهل أو تغافل في هذا الجانب، لأن التأثير السلبي لهذه الظاهرة تعدى تضرر الدولة منها إلى تضرر المواطنين وهذا ما لا تقبله الدولة على شعبها من أي فرد كائنا من كان، فالقرار السامي وجّه بضرورة الدقة والتحري أثناء إصدار الصكوك، ومراقبة كل أساليب الاحتيال والتلاعب والتزوير وإعادة كل صك إلى وضعه الصحيح ومن ذلك إعادة الصكوك التي تم استخراجها بطرق مشبوهة وتخصيص تلك الأراضي لما تقتضيه المصلحة العامة، بدليل أن هناك مواقع عدة يتم التحري والبحث عنها، إذ تشير الدلائل إلى وجود تعديات قد تكون أراضي خصصت كحدائق عامة وتمت سرقتها من قبل رجال أعمال وتجار وعقاريين.